فمن كان اغتسل مثلا ليلة الجمعة أو يوم الخميس وليس به روائح كريهة ، فالضوء في حقه سُنّة ، فإذا اقتصر على الوضوء فليس عليه شيء . والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
ما الفرق بين التراب والرمل في باب التيمم ، فإن كان الفرق هو أن التراب ما له غبار والرمل ما ليس له غبار ، فلماذا اشترط في زاد المستقنع أن يكون المتييم به ترابًا له غبار ؟
أليس اشتراط التراب يغني عن اشتراط أن يكون له غبار؟!
(...الجواب...)
ذَهَب أَبِو حَنِيفَةَ وَمَالِك إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِجَمِيعِ أَجْزَاءِ الأَرْضِ مِنْ التُّرَابِ ، وَالرَّمْلِ ، وَالْحِجَارَةِ ، وَالْحَصْبَاءِ قَالُوا: وَكَمَا تَجُوزُ الصَّلاةُ عَلَيْهَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهَا ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهَا بَيْنَ التُّرَابِ وَغَيْرِهِ فَكَذَلِكَ حُكْمُ التَّيَمُّمِ .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ إلَى تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِالتُّرَابِ وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا ، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ . نَقَله الحافظ العراقي .
والذي يَظهر من تفريق الفقهاء بين التراب والرمل ، أن التراب ما له غُبار ، بِخلاف الرّمل . وأما اشتراطهم أن يكون التراب له غُبار فاحترازا مما ليس له غُبار ، كتُراب أصابه بَلل أو مَطر ونحو ذلك .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)