فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 8206

2 -أن يكون الشخص الذي أهدى إليه كان له به صِلة قبل أن يصل إلى ذلك المنصب ، ويكون بينهما ودّ قديم فيُهدي إليه ، وإن تركه تورّعًا فهو أولى وأفضل .

وما انتشرت مثل هذه الظواهر إلا من قبل عجز الثقة ، فيرى المسلم بعض تلك المظاهر ويكتفي - أحيانًا - بهزّ رأسه ، أو زمّ شفتيه ، أو التبرّم ، ونحو ذلك مما لا يحسر مدّ مُنكر ، ولا يقطع دابر فساد .

87-يومٌ في حياة المغفور له..

امتنّ الله تبارك وتعالى على نبيِّه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم ، فقال في مَعرِض امتنانه عليه: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا(1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) .

ولما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: قد غَفَرَ الله لك ما تَقدّم من ذنبك وما تأخَّر ، قال: أفلا أكون عبدا شكورا ؟ رواه البخاري ومسلم .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العبادة في أوقات دون أوقات ، فيجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها .

وقد استوقفتني بعض أحواله صلى الله عليه وسلم مما لم تكن في أوقات اجتهاده ، بل هي من عامة أيامه صلى الله عليه وسلم .

أما الموقف الأول فيََرْوِيه حذيفة رضي الله عنه:

قال رضي الله عنه: صلَّيت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فافتتح البقرة ، فقلت: يَركع عند المائة ، ثم مضى ، فقلت: يُصلي بها في ركعة ، فمضى ، فقلت: يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مُترسِّلا ، إذا مَرّ بآية فيها تسبيح سبّح ، وإذا مَرّ بسؤال سأل ، وإذا مَرّ بتعوّذ تعوّذ ، ثم رَكَع ، فَجَعَلَ يقول: سبحان ربي العظيم ، فكان ركوعه نحوًا من قيامه ، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، ثم قام طويلا قريبا مما رَكَع ، ثم سجد ، فقال: سبحان ربي الأعلى ، فكان سجوده قريبا من قيامه . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت