أما قوله:
(كم شخصا نقلت بسيارتك) ؟
(كم شخصا استضفت) ؟
(كم شخصا كسيت) ؟
فالسؤال عن هذه الأشياء يحتاج إلى إثبات ودليل .. ولا دليل - فيما أعلم - .
وقوله: (سيسألك عن مكنونات نفسك ونظرتك للآخرين)
أقول: هذا غير صحيح ؛ لأن الله لا يسأل ولا يُحاسِب عن مكنون النفس إذا كان من قَبِيل: حديث النفس أو الهاجِس أو الخاطر . لقوله عليه الصلاة والسلام: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدّثت به أنفسها ، ما لم تعمل أو تتكلم . رواه البخاري ومسلم .
ويَسأل سبحانه وتعالى عن أعمال القلوب ، لا عن مكنونات الأنفس .
وقوله: (سيسألك إن كنت قد خجلت من إرسالها لأصدقائك )
فأقول: وهل هذه الرسالة مما يَجب علينا إرساله ، حتى نُسأل عنها يوم القيامة ؟
وهل إذا خجل الإنسان من فِعلِ شيء ما ، سوف يُسأل عنه يوم القيامة ؟
نعم .. لو كان الخجل فيما يتعلّق بإنكار مُنكَر ، لوَرَد السؤال .
وحَريّ بِكل من أراد نشر شيء يتعلّق بالدِّين أن يَرجع إلى أهل الاختصاص ، فإننا لو أردنا نشر معلمة طبية أو غيرها ، لرجعنا إلى أهل الاختصاص .
ودِين الله أولى بالحفظ والصيانة عن العبث .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
يا شيخنا الفاضل و لدي سؤال أثارته قراءتي لهذا الموضوع عندما نحضر الدروس في المسجد بعد الصلاة تقوم بعض النسوة بمد أرجلهن باتجاه القبلة ؟؟ فما الحكم في ذلك ؟
و هناك أمر آخر أمي تنهاني منذ الصغر أن يمد أحدنا رجله و هو جالس في أي مجلس لأنه عيب و تقول مخالف للسنة فهل لهذا الأمر من صحة ؟
(...الجواب...)
أما الأول: فليس فيه حرج ، ولم يرد نهي عن مدّ الأرجل تجاه القبلة ، ولا حتى تجاه الكعبة حال كون المسلم في الحرم .
ولكن يُنهى المسلم عن مدّ رجله تجاه المصحف . والكعبة مُعظّمة ولها حُرمتها ، ولكن لا تصل في التعظيم إلى تعظيم القرآن ؛ لأن القرآن كلام الله وهو ليس مخلوق ، بخلاف الكعبة .