قال رجل: يا رسول الله هل بقي من بِرّ أبوي شيء بعد موتهما أبرهما ؟ قال: نعم . خصال أربع: الدعاء لهما ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما . رواه الإمام أحمد وأبو داود والبخاري في الأدب المفرد .
قال القرطبي: وكان صلى الله عليه وسلم يهدي لصدائق خديجة بِرًّا بها ، ووفاء لها ، وهي زوجته ، فما ظنك بالوالدين ؟
والله تعالى أعلم
(...السؤال...)
لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر ، فقال: اتقي الله واصبري . قالت: إليك عني ! فإنك لم تصب بمصيبتي ، ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين ، فقالت: لم أعرفك ، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى . رواه البخاري ومسلم .
اي ماقصة هذا الحديث
الجواب- -
قصته أن امرأة مات ابن لها صغير ،فجلست تبكي عند قبره ، فَمَرّ النبي صلى الله عليه وسلم عليها وهي على تلك الحال ، فأنكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم البكاء والعويل ، ومن تواضعه عليه الصلاة والسلام لم تعرفه المرأة ، فَرَدّت عليه بذلك الرّد ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قيل لها: إنه نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءت إليه تريد الاعتذار ، ومن تواضعه عليه الصلاة والسلام أنه لم يكن على بابه حُراّس ، فقالت مُعتذرة: لم أعرفك ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الصبر عند الصدمة الأولى .
أي: إنما يكون الصبر المحمود عند وقوع المصيبة ، أما بعد ذلك فإن الإنسان سيصبر ولا بُدّ ، ولذلك قال الأشعث بن قيس: إنك إن صبرت إيمانا واحتسابا وإلاَّ سَلوت سُلُوّ البهائم !