يقول أحد المشايخ: من حسنات (الإنترنت) أنها خفّفت الكتابة على الجدران وأبواب الحمامات!
تدرون لماذا يقول هذا؟
لأن بعض الكتابات في بعض الساحات والمنتديات تُشبه إلى حدّ كبير الكتابة والخربشة التي نراها على بعض الجدران، وأحيانًا تكون تلك الكتابات على جدران الحمامات!
وقبل فترة سألني أحدهم عن موقف المسلم تجاه ما يُنشر في الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) ؟
فقلت له: الشبكة (الإنترنت) تُعامل مُعاملة أخبار بني إسرائيل!
وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
قسم وردت به الأخبار الصحيحة في شريعتنا، فهي حق.
وقسم لم يرد في شريعتنا تصديق له ولا تكذيب، فهذا لا يُصدّق ولا يُكذّب.
وقسم ثالث يُخالف ما جاءت به الشرائع، ويُعلم قطعًا كذبه، فهذا يُردّ ولا يُروى إلا على سبيل التحذير.
وقد نبّه إلى ذلك الحافظ ابن كثير في مقدمة التفسير.
واليوم كنت أتصفح أحد المنتديات فأخذت أتأمل شريط التمرير لآخر المواضيع فرأيت عجبا
أربعة مواضيع (ألعاب خفيفة) (أروع الألعاب ... ) (أجمل الألعاب) (أحلى الألعاب) !!
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!
أفي هذا الوقت العصيب الذي تتآمر فيه قوى الصليب على ديار الإسلام، فما أن يفرغوا من بلد حتى يُغيروا على بلد؟!
ونحن ما إن نفرغ من لعبة حتى نبدأ أخرى!
بل نلعب لعبة ولمّا نفرغ من أخرى!
أربع ألعاب في وقت واحد!
أما إني لا أحرّم اللعب ..
ولكن ينبغي أن يكون بقدر
وأن يكون في وقت دون وقت ..
أفيقوا يا أحبتنا أفيقوا ..
قال ابن رجب - رحمه الله:
الأقسام ثلاثة:
راشد، وغاو، وضال
فالراشد عرف الحق واتبعه
والغاوي عرفه ولم يتبعه
والضال لم يعرفه بالكلية
فكلُّ راشدٍ هو مهتد، وكل مهتدٍ هدايةً تامة فهو راشد؛ لأن الهداية إنما تتم بمعرفة الحق والعمل به أيضا. انتهى كلامه.
وقال رحمه الله: