أنا مصاب بمرض الشقيقة وهو صداع نصفي يصيب شقًا واحدًا من الرأس فأحس بألم شديد جدًا لدرجة أنني أجلس في غرفة مظلمة هادئة لأنني لا أستطيع أن أتكلم أو أسمع صوتًا أو أرى ضوءًا .
ولكن الألم غير مهلك فقط يتطلب تحملًا فهل أنا مطالب بالإفطار عندما تأتي نوبة الشقيقة مع أنني أكره أن أفطر وأستطيع أن أتحمل الألم .
وهل هناك مشكلة إذا كانت لي رخصة من الله لم آخذ بها .
(...الجواب...)
لست مُطالبًا بالإفطار في حال المرض ولا في حال السفر إلا عند وجود الضرر بعدم الإفطار . فالمريض إذا كان يضرّه الصيام أو يؤخّر شفاءه فإنه يلزمه الإفطار .
وكما لو أمره طبيب مسلم موثوق بأن يتناول هذا الدواء في هذه الساعة من نهار رمضان فإنه يُفطر ويقضي . ولكن ليس كل ألم يوجب أو يُحتّم الإفطار .
وبالنسبة للرخصة فلا يجب الأخذ بها ، وإنما يُستحب الأخذ بها . وقد صام النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر ، وصام أصحابه وأفطروا بل قال أنس رضي الله عنه: كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يَعِب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم . رواه البخاري ومسلم .
(...السؤال...)
امرأة أجرت عملية في ركبتها ثم جاء معها الحيض ، وهي تسأل كيف تغتسل ؟
وهل يصح صومها ؟
(...الجواب...)
عليها أن تغتسل بعد أن تطهر بقدر الاستطاعة لقوله سبحانه وتعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)
وبالنسبة للركبة فلا يُشترط غسلها ما دام قرر الأطباء أنها تتضرر بوصول الماء إليها . فتغتسل بقدر الاستطاعة ، كأن تلفّ على ركبتها ما يمنع وصول الماء وتغسل بقية جسدها .
ولا يؤثر عدم غسل هذا الجزء اليسير لوجود الضرر ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضِرار . رواه ابن ماجه . ولا تجمع بين البَدَل والمُبدَل ، فالغُسل هو الأصل والتيمم بدل ، فلا يُشترط أن تتيمم بعد ذلك .
وفي المسألة خلاف .