فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 8206

وقال عليه الصلاة والسلام: من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه. رواه مسلم.

وأختم بوصية الصِّدِّيق رضي الله عنه: احرص على الموت توهب لك الحياة.

وإن تعجب فاعجب لمن قال تلك الكلمة؟

لقد قالها أبو بكر رضي الله عنه لسيف الله المسلول رضي الله عنه.

وبقول الخنساء:

نهين النفوس وهَوْن النفوس = يوم الكريهة أوقى لها

وما أروع قول الحصين المرّي:

تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد = لنفسي حياة مثل أن أتقدما

لما فتحت مدائن قبرص وقع الناس يقتسمون السبي، ويفرقون بينهم - أي بين سبايا العدو - ويبكى بعضهم على بعض،

فتنحى أبو الدرداء ثم احتبى بحمائل سيفه فجعل يبكى، فأتاه جبير بن نفير فقال: ما يبكيك يا أبا الدرداء أتبكى في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله، وأذل فيه الكفر وأهله؟ فضرب على منكبيه، ثم قال: ثكلتك أمك يا جبير بن نفير ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره؛ بينما هي أمة قاهرة ظاهرة على الناس لهم الملك حتى تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى، وإنه إذا سُلط السباء على قوم فقد خرجوا من عين الله ليست لله بهم حاجة. رواه سعيد بن منصور في السنن وأبو نعيم في الحلية.

تذكرت هذه المقولة في بلاد الأندلس (أسبانيا)

فبينما أمة الإسلام أمة قاهرة ظاهرة على الناس في بلاد الأندلس ذات صولات وجولات تقف على حدود فرنسا (في بواتيه) وتهدد عروش الكفر يخاف الكل سطوتها حتى ضيّعت أمر الله وفتحت على نفها ثغرات قاتلة ابتداء من أبرز أسباب الهلاك (التنافس على الدنيا) (فتنافسوها كما تنافسوها) يعني الذين من قبلنا (فتهلككم كما أهلكتهم) إلى (الركون إلى الدنيا وكراهية الموت) وقد عبّر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ (الوهن)

إلى التناحر والتقاسم إلى دويلات يصفها شاعر معاصر لها هو الحسن بن رشيق بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت