وكسى ثوب عزة كل من بالهدى اعتصم
ورمى مدمن الضلال بسوط النقم
إن قنعنا بسخفنا وركنّا إلى النعم
فخطى الخصم ماضيات من القدس للحرم
عندها يندم الجميع ولا ينفع الندم
الداخل إلى هنا أحد شخصين:
إما مغضب
وإما فَرِح
أما الغيور فقد دلَفَ مغضبا من هذا العنوان!
ويُريد أن يرى تخبّط كاتبه أو يردّ عليه!
وأما الفَرِح فإنه يبحث عما يتشبّث به في هذه المسألة
ويُريد من يُعينه بشبهة تبعث على شهوة.
فيا هذا لا تفرح إن الله لا يُحب الفرحين.
ويا هذا لا تغضب وعليّ لا تعجل.
والآن لنكمل العنوان:
الحجاب عادة أم عبادة؟
لنتأمل تعريف العبادة - كما عرّفها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - بقوله: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.
وقال: العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له التي خلق الخلق لها.
فهل حجاب المرأة المسلمة مما يُحبّه الله ويرضاه؟
وأعني بالحجاب ستر جميع البدن لقوله صلى الله عليه وسلم:
المرأة عورة. حديث حسن رواه الترمذي وغيره.
لا شك أن الحجاب عبادة.
ولذا قال الله جل جلاله مُخاطبا نبيّه:
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)
قالت عائشة رضي الله عنها: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها. رواه البخاري.
والخمار هو غطاء الوجه.
فهل تستشعر المرأة المسلمة أن الحجاب عبادة وقربة وطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم؟
وهل ترى أنها في عبادة؟ كما لو كانت تُصلّي وتتصدّق وتصوم وتقرأ القرآن؟
وهل تلبس المسلمة حجابها وتحتسب في ذلك الأجر من الله؟
وهل علمت المسلمة أن العبادات - غالبا - بخلاف هوى النفس؟