وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: ثم أمك قال: ثم من؟ قال: ثم أمك قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك. رواه البخاري ومسلم.
ثم إن المرأة التي كانت أما، تكون غالبا زوجة من جهة أخرى فلها على زوجها حقوق، فمن ذلك:
لما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذ طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه، ولا تقبِّح، ولا تهجر إلا في البيت. قال أبو داود: ولا تقبح أن تقول: قبحك الله. رواه أحمد وأبو داود، وهو حديث صحيح.
وأعلن صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم عرفة، فقال: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. رواه مسلم.
فللمرأة على زوجها حق:
1 -النفقة، ولو كانت ذات مال.
2 -السكنى، فيوفر لها المسكن المناسب لمثلها حسب استطاعته.
3 -الكسوة، فيكسوها إذا اكتسى، مما يناسب مثلها في حدود استطاعته.
4 -العشرة بالمعروف، ومن ذلك:
5 -عدم ضرب الوجه.
6 -عدم التلفظ بألفاظ سيئة على زوجته.
7 -عدم الضرب عموما، إلا في حالة عدم نفع العلاج بالموعظة والهجر، ثم إذا ضرب فلا يكون مبرِّحا، بل يكون كما قال ابن عباس: بالسواك ونحوه.
فهذه سبعة حقوق - تُذكر على عجالة - من حقوق الزوجة على زوجها، بالإضافة إلى حقوقها على أولادها - ذكورا وإناثا - فتحظى بأكثر من حقوق الرجل، إذا كانت زوجة وأما.
ألا قاتل الله أعداء المرأة الذين يهرفون بما لا يعرفون.
وقد قيل:
فلو كان النساء كمن ذكرن *** لفضلت الرجال على النساء
وقيل:
فما التأنيث لاسم الشمس عيب *** ولا التذكير فخر للهلال.
فكم امرأة فاقت آحاد بل عشرات الرجال؟
قال الله عز وجل: (فلينظر الإنسان إلى طعامه) كيف كان مبتدؤه؟