ولذا لما قال ابن عباس - رضي الله عنهما - تمتع النبي صلى الله عليه وسلم - أي في الحج - فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: ما يقول عُريّة؟! قال: يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: أراهم سيهلكون. أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: نهى أبو بكر وعمر. رواه الإمام أحمد وغيره.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الناس أنه لا رأي لأحد مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التراب هو التراب! لا قيمة له
والتِّبْر هو الذهب قبل استخراجه وتخليصه، وقيل: قبل تصنيعه.
يُروى للإمام الشافعي:
إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ === إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ
والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست === والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يُصب
والشمس لو وقفت في الفلكِ دائمة === لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَبِ
والتَّبْرَ كالتُّرْبَ مُلْقَى ً في أَمَاكِنِهِ === والعودُ في أرضه نوعً من الحطب
فإن تغرَّب هذا عزَّ مطلبهُ === وإنْ تَغَرَّبَ ذَاكَ عَزَّ كالذَّهَبِ
أما إني لا أقصد التّغرّب
ولكني أقصد أن تصنع من التراب ذهبًا
كيف ذلك؟
الأمر سهل جِدًا
تعمد إلى أعمالك اليومية المعتادة التي هي بمثابة التراب فتجعلها أغلى من الذهب لتتحوّل إلى كِفّة الحسنات.
قال بعض السلف: الأعمال البهيمية ما عُملت بلا نيّة.
وقد قيل:
بصلاح النية تُصبح العادات عبادات.
بل إن المسلم يؤجر أو يؤزر على نيّته
فربما بلغ العبد الدرجات العُلى وكُتِب له من العمل ما لا يبلغه بعمله بِحُسن نيّته
وربما كُتبت عليه الآثام والأوزار التي لم يعملها بسبب سوء نيّته وفساد سريرته
قال صلى الله عليه وسلم:
إنما الدنيا لأربعة نفر: