فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 8206

وفي قصة مناظرة ابن عباس للخوارج، قال ابن عباس: فخرجت إليهم ولبست أحسن ما يكون من حلل اليمن. قال أبو زميل: كان بن عباس جميلا جهيرًا. قال ابن عباس: فأتيتهم وهم مجتمعون في دارهم قائلون، فسلّمتُ عليهم فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس. فما هذه الحلة؟! قال: قلت: ما تعيبون عليّ، لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحُلل.

قال صالح بن أبي حسان: سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود؛ فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود. رواه الترمذي.

وجاء عبد الكريم أبو أمية إلى أبى العالية وعليه ثياب صوف، فقال أبو العالية: إنما هذه ثياب الرهبان! إن كان المسلمون إذا تزاوروا تجملوا. رواه البخاري في الأدب المفرد.

ويتأكّد التّجمّل إذا كان يوم الجمعة، فقد استفاضت الأحاديث في هذا الباب، وهي مشهورة معلومة - إن شاء الله -.

قال ابن أبي ليلى: أدركت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أصحاب بدر وأصحاب شجرة إذا كان يوم الجمعة لبسوا أحسن ثيابهم، وإن كان عندهم طيب مسّوا منه، ثم راحوا إلى الجمعة.

فإذا كان الأمر كذلك فإنه يجب تعظيم شعائر الله، فلا تؤتى المساجد إلا برائحة طيبة زكية، ولباس نظيف ساتر - وسواء في ذلك الكبار والصغار -، لا أن يأتي المصلِّي إلى المسجد وكأنه خارج إلى البقالة أو داخل غرفة نومه!

إن تعظيم شعائر الله - جل وعلا - مطلب شرعي، وضرورة مُلِحّة، ذلك أن المساجد بيوت الله وتعظيمها من تعظيم من تُنسب إليه.

(ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب) ..

قبل سنوات قدِم إلى فرنسا شخص وثني من تشاد.

كان هذا الوثني حاصل على شهادة"الدكتوراه"، وجاء إلى فرنسا ليُكمل بعض البحوث والدراسات.

أقام في فرنسا حتى يُنهي دراساته وبحوثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت