فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 8206

والتّجمّل مطلوب على كلّ حال ، ابتداءً من التّجمل للصلاة والوقوف بين يدي الله ، إلى التجمّل للمناسبات ، والتّجمّل لزيارة الإخوان ، والتّجمّل للزوجة ، كما قال ابن عباس: إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي المرأة ؛ لأن الله تعالى يقول: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) [ وسأفرد موضوعا للتجمل بين الزوجين ]

وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وعنده مالك بن مرارة الراوي فأدركت من آخر حديثه وهو يقول: يا رسول الله قد قُسِمَ لي من الجمال ما ترى ، فما أحب أن أحدا من الناس فضلني بشراكين فما فوقهما ، أفليس ذلك هو البغي ؟ قال: لا ، ليس ذلك بالبغي ، ولكن البغي من بطر - قال أو - قال: سفه الحق وغمط الناس . والشراك هو سير النعل .

وعند أبي داود عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم - وكان رجلا جميلا - فقال: يا رسول الله إني رجل حُبِّبَ إليَّ الجمال ، وأعطيت منه ما ترى حتى ما أحب أن يفوقني أحد إما قال بشراك نعلي وإما قال بشسع نعلي ، أفمن الكبر ذلك ؟ قال: لا ولكن الكبر من بطر الحق ، وغمط الناس .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجمّل للوفود .

قال الإمام البخاري - رحمه الله - باب التجمل للوفود .

ثم ساق بإسناده عن ابن عمر قال: وَجَدَ عمر حُلة استبرق تُباع في السوق ، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ابتع - أي اشتر - هذه الحلة فتجمل بها للعيد وللوفود . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هذه لباس من لا خلاق له . الحديث .

وإنما أنكر عليه نوع الحلّة لا التّجمل للعيد والوفد .

وقال البراء رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعا ، وقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئا أحسن منه . متفق عليه .

وليست الحلّة المذكورة هنا حمراء خالصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت