فهرس الكتاب

الصفحة 5784 من 8206

ثم دعوى دفع الميت أمام الملَك .. لا أصل له ولا أساس له من الصحة، ولا الانطلاق به من خلال سرداب ، وإنما يُفتح له نافذة إلى جهنم، وهذه أمور غيبية لا يُمكن معرفة حقيقتها ولا تصوّرها، ولا شك أن من يعل ذلك يُريد الخير

ولكن الأمر كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: وكم من مريد للخير لن يصيبه !

والله المستعان .ونفع الله بك

(...السؤال...)

بعض الصور والمنشورات الدعوية انتشر فيها تصوير النعيم أو العذاب ،

فيُصوَّر عذاب المسبل ، أو تُصوَّر النار ، أو يُصوّر عذاب القبر أو بعضه ، أو تُصوّر القصور والنعيم .

ما حكم ذلك كله ؟

(...الجواب...)

هذا كله لا يجوز ، وذلك لأمور:

أولًا: هذه أمور غيبية ، ولا نعلم كيفيتها فبأي تصوّر سوف تُصوّر .

ثانيًا: يرى العلماء أن أحاديث الوعيد تُمَرّ كما جاءت من غير تفسير للوعيد الوارد فيها ؛ لأنه أغلب في الزجر والردع ، هذا مجرّد تفسير أحاديث الوعيد ، فكيف بتصويرها ؟؟

ثالثًا: ما في هذا التصوير أحيانا من تهوين لهذا المصوَّر ، فالذي يُصوّر بعض صور العذاب في القبر أو في النار هو في حقيقته قد هوّن شأن هذا العذاب .

وقد رأيت صورة صوّر فيها عذاب المسبل ، فصوّر المصور قدمي مُسبِل والنار تلتهب في أسفل ثوبه ، في حين أن القدمين في صورة أقادم غضة ناعمة كأنه لم يمسّها عذاب !

وآخر أراد أن يُصوِّر رحلة المسلم من الولادة إلى النهاية ، فرسم إطارًا ذهبيا وبداخله لهب نار !

هل علِم هذا أن نار الدنيا التي لو سُلّطت على أهل الدنيا لأحرقتهم ، هل علِم أنها جزء من سبعين جزءا من نار جهنم . كما في الصحيحين

والنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لأصحابه: نَارُكُم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم . قيل: يا رسول الله إن كانت لكافية . قال: فضلت عليهن بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرّها . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت