(لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ)
قال الإمام العارف الرباني ابن القيم - رحمه الله:
ما آثر عبد مرضاة الله عز وجل على مرضاة الخلق وتحمّل ثقل ذلك ومؤنته وصبر على محنته إلا أنشأ الله من تلك المحنة والمؤنة نعمة ومسرة ومعونة بقدر ما تحمل من مرضاته فانقلبت مخاوفه أمانًا، ومظانّ عطبه نجاة، وتعبه راحة، ومؤنته معونة، وبليته نعمة، ومحنته منحة، وسخطه رضى. فيا خيبة المتخلفين، ويا ذلة المتهيبين.
فـ لك الله يا محمد
وعجّل بِفَرَجِك
وربط على قلبك
ويسّر أمرك
وجعل لك من كل همٍّ فرجا
ومن كل ضيق مخرجا
ومن كل بلاء عافية ..
شهِدت اليهود بصدق نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
قال الله عز وجل: (وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ)
عن أنس رضي الله عنه قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم. فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فأسْلَمَ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار. رواه البخاري.
فهذا اليهودي أمر ابنه أن يُطيع أبا القاسم، مما يدلّ على أنه يعلم في قرارة نفسه بصدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم.