تتابعت الأسئلة ...
ظهرت علامات الدهشة والاستغراب على وجوه الجميع
سقط من أعين الجميع
عادوا إلى منازلهم وجحورهم وأوكارهم وأعشاشهم
وقد تغيّرت نظرتهم للرئيس المزعوم
أهذا الذي ملأ الدنيا ضجيجا؟؟
أهذا الذي بثّ العيون والفئران في كل مكان؟؟
أهذا الذي زعم أنه زرع الأرض وملأ الأشجار هيبة؟؟
سكتت الحيوانات على مضض ...
غير أن الأسد لم يمت وإن كان قد مرض
فهو سينتفض ...
وعندها سيتطاير الأشبال تطاير الشرر ويَثِبُون وثبة أبيهم من قبل
وعندها سيندم القرد والخنزير
وتكون نهاية الأدعياء
ويعود الأسد لسالف عزّه ومجده
ويُحرر الغابة من كل قرد وخنزير وفأرة ..
تتوق نفوس للجهاد في سبيل الله، وتطير شوقًا إليه،، فتعلّقت بالثريا، وهي تمشي على الثرى، ولكنها رامَتْ عسيرا، وتمنّت عزيزًا.
تحرّقوا على وضع أمّتهم، غير أنهم اكتفوا من الغَنيمة بالغُنَيمة!
فماذا صنع أصحابها؟
قعدوا خلف الصفوف، فلا هُم بالذين بلغوا مُناهم، ولا هم بالذين مشوا مع القافلة، أو ساروا مع الرّكب.
تركوا أبواب الجهاد المشرعة أمامهم، ونظروا إلى أبواب - ربما - لا سبيل إلى الوصول إليها
تناسوا مراتب الجهاد، التي ذكرها ابن القيم في الزّاد
فللجهاد ثلاث عشرة مرتبة ذكرها ابن القيم فقال:
الجهاد أربع مراتب:
جهاد النفس، وجهاد الشيطان، وجهاد الكفار، وجهاد المنافقين.
ثم قال:
فجهاد النفس أربع مراتب:
إحداها: أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به، ومتى فاتها علمه شَقِيتْ في الدارين.
الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه، وإلا فمجرد العلم بلا عمل إن لم يضرها لم ينفعها.
الثالثة: أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه، وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من الهدى والبينات ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله.