فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 8206

كان رئيس الغابة - في كل مرة - يجد مُبررًا للأفعال الشنيعة التي يقوم بها ( الخنزير )

وكان مع كل فعلة شنيعة أو خسيسة يأتي بها جليسه كان يأمر جميع حيوانات الغابة بالتحلّي بالصبر وضبط النفس والأعصاب

وزيادة على ذلك أوكل أمر أمن الغابة إلى الفئران التي كانت تقرض الأشجار وتكسر الأغصان

وذات يوم شبّ حريق هائل في الغابة فزع منه الجميع ...

ربما كان الخنزير هو من أشعله فهو خبيث الطبع أحمق التصرّف

وكانت أصابع الاتهام تُشير إليه

فقد أخرج أولاده وأخبر أصحابه

فلم يُصابوا بأذى

هاج رئيس الغابة وضرب بيده على منضدة كانت أمامه قائلًا:

سألقن من فعل تلك الفعلة درسا لن ينساه

وسأعرفه بنفسي ومن أكون

وسيدفع ثمن ذلك باهضا

وجه أصابع الاتهام فورا إلى النمر والأسد

الأسد كان مريضا وهو أضعف من أن يفعل تلك الفعلة

وهو كان قد خرج في الصحراء يبحث عن نبتة بريّة تكون دواء له

والنمر كان يقضي وقته بعيدا عن فوضى الغابة

كان يسير على أطراف الشواطئ يبحث عن صيد أو طعام من طعام البحر

ولما نمى إلى علم الرئيس أن من اتّهم برئ لم يرض أن يتراجع

أصدر أوامره للحيوانات بالحضور لسماع حديثه

اجتمعت حيوانات الغابة لسماع حديث الرئيس

لكنه لم يستطع أن يمتلك قلب الأسد

وليست لديه شجاعة النمر

ظل يوما وليلة مختبئا في مخبأ تحت الأرض

ظهر بعد ذلك وعليه آثار الرعب من ذلك الحريق

وقف أمام الحيوانات يُلقي خطابا عصاميًا

وحينما رأى علامات الكُره بادية ظاهرة على وجوه حيوانات الغابة أدار ظهره للجميع

لكن الجميع فوجئوا بما لم يكن بحسبانهم

فوجئوا بسوءة الرئيس وقد ظهرت ... وباحمرار قفاه يبدو واضحا

همس كل حيوان لصاحبه

هذا سيد الغاب الدّعيّ ؟

إنه القرد الحقير

كيف لبّس علينا الأمر ؟

كيف صبرنا على الذلّ والهوان ؟

كيف صبرنا على صديقه المدلل ( الخنزير ) ؟؟

الذي كان يسومنا سوء العذاب

ماذا كان يُريد بإلصاق تلك التهمة بالنمر والأسد ؟

كيف ... كيف ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت