ما دام أن الشعب شعب مسلمٌ = لا حل إلا قولهم: نستنكرُ!
يا أمتي والقلب يعصره الأسى = إن الجراح بكل شبرٍ تُسعِرُ
والله لن يحمي ربى أوطاننا = إلا الجهاد ومصحف يتقدّر
لقد تعادت كلاب الرّوم على أمتي
لقد عادت الرّوم في عتمة الليل = ولم يُحسن المسلمون البدارا
ولقد عَوَت بنا ذئاب الروم
تعدو الذئاب على مَن لا كِلاب له = ويتّقين صولة المستأسد الضاري
فمتى نسمع زئير المستأسد الضاري؟؟؟
عسى أن يكون قريبا.
أترضى أن تكون كذلك؟
أترضى أن تكون أمة محمد صلى الله عليه وسلم كلها بخير إلا أنت؟!
أترضى أن تكون أمة كاملة بعافية إلا أنت؟
تأمل في قول من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يُصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا! وقد بات يستره ربه، ويُصبح يكشف ستر الله عنه. رواه البخاري.
فهل رضيت بهذا أيها العاصي؟
إلى كل صاحب معصية ظاهرة
وإلى من جاهَرَ بمعصيته
وإلى من تبجّح بالمعايب، وادّعى الحُريّة
إلى من نفث دخان سيجارته أمام الناس
إلى من أسمع الحيّ والشارع الذي يمرّ به أصوات الموسيقى الصاخبة، أو الأغاني الماجنة
إلى من باع المُحرّمات جهارًا نهارًا
إلى من ساهَم بالحرام بيعا أو شراء أو مساهمة
إلى من تبرّجت وأظهرت محاسنها
إلى من لبست الضيق والقصير أمام الناس - رجالا أو نساءا -
إلى من غيّرت خلق الله، بنمص أو وشم أو بِتَفلّج أو وصل شعر
إلى من وقفت على قارعة الطريق أو في السوق تُكلّم هذا أو تُحادِث ذاك
إلى هذا وإلى تلك
إليهم جميعًا
قبل أن تُجاهِروا بمعاصيكم قفوا ألف مرّة، وسائلوا أنفسكم:
أَمِن العقل أن تكون أمة الإسلام بخير ما عدانا؟
أمْ مِن الحكمة أن نكون من شرّ الناس؟
أمْ مِن الوعي أن نكون دعاة على أبواب جهنم - ربما - بأفعالنا؟