حول قول ( المهدي المنتظر )
والاعتراض على عبارة ( المنتظر )
الجواب:
لا إشكال في عبارة ( المنتظر ) بالنظر إلى المعنى .
لأن المنتظَر هو المرتقَب
ولذلك يُقال للرزق إنه مُنتظَر ، ويُقال ليوم القيامة: إنه مُنتظر
قال ابن كثير رحمه الله: ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) وهذا فيه إشعار بأنه من المنتظَر المرتقَب . اهـ
ولا إشكال في اشتراك اللفظ الذي يُراد به الحق مع اللفظ الذي يُراد به الباطل .
ومهدي أهل الإسلام غير مهدي أهل الشرك من الروافض وغيرهم .
ألا ترى - حفظك الله - أنه يُطلق لفظ ( المسيح ) ويُراد به أحيانا المسيح الحق: عيسى ابن مريم ، ويُطلق أحيانا ويُراد به مسيح الضلالة: المسيح الدجّال ؟
فمثلا قوله عليه الصلاة والسلام: لا يدخل المدينة المسيح ولا الطاعون . رواه البخاري ومسلم .
والمراد منه قطعا: المسيح الدجّال .
وقد يُعبر بالمسيح ويُراد به عيسى ابن مريم ، كما في قوله تبارك وتعالى: ( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ )
ورأيت غير واحد من العلماء أطلق على المهدي وصف ( المنتظر )
فقال الكتاني رحمه الله: والحاصل أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة ، وكذا الواردة في الدجال وفي نزول سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام . اهـ .
وقال الشوكاني رحمه الله: وقد تواترت الأحاديث بنزول عيسى ، حسبما أوضحنا ذلك في مؤلف مستقل يتضمن ذكر ما ورد في المنتظر والدجال والمسيح . اهـ .
وكتابه الذي أشار إليه هو"التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر والدجال والمسيح"
ورأيت الشنقيطي رحمه الله استخدم هذا اللفظ في تفسيره في غير موضع .
ومما قاله: فدعوى أن الأرض لم يبق فيها مجتهد ألبتة وأن ذلك مستمر إلى ظهور المهدي المنتظر مناقَضة لهذا الحديث الثابت ثبوتا لا مطعن فيه . اهـ . ( ضمن كلام طويل له رحمه الله )