الذين يُسمّون تارة بـ (العَلمانيين)
وتارة بـ (الحداثيين)
يتستّرون تحت شعار الثقافة تارة
وتحت دِثار الصحافة تارات وتارات
يضيقون ذرعًا بالدِّين وأهله
ويتبرّمون من الفرائض والواجبات
وبعض الناس يرمي أمثال هؤلاء بـ (النِّفاق)
والنِّفاق - على سوءه - منهم براء
فأولى وصفٍ وأصح وصفٍ ينطبق عليهم هو (الزندقة)
ورضي الله عن حذيفة بن اليمان حينما قال:
إنما كان النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان. رواه البخاري.
قال ابن التين: كان المنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم، وأما من جاء بعدهم فإنه وُلِدَ في الإسلام وعلى فطرته، فمن كَفَرَ منهم فهو مرتد، ولذلك اختلفت أحكام المنافقين والمرتدين. انتهى.
قال ابن حجر: والذي يظهر أن حذيفة لم يُرِد نفي الوقوع وإنما أراد نفي اتفاق الحكم؛ لأن النفاق إظهار الإيمان وإخفاء الكفر، ووجود ذلك ممكن في كل عصر، وإنما اختلف الحكم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتألفهم ويقبل ما أظهروه من الإسلام ولو ظهر منهم احتِمَال خلافه، وأما بعده فمن أظهر شيئا فإنه يؤاخذ به ولا يترك لمصلحة التآلف لعدم الاحتياج إلى ذلك ... انتهى.
ورحم الله ابن أبي حاتم
الإمام أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي حيث قال: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الجهمية أن يُسمّوا أهل السنة مشبهة ونابتة، وعلامة القدرية أن يُسمّوا أهل السنة مجبّرة، وعلامة الزنادقة أن يُسمّوا أهل الأثر حشوية يُريدون إبطال الأثر.
يعني يُريدون إبطال السنة النبوية.
فكيف بمن يُسمّون أهل الأثر والتمسّك بالسُّنة: رجعيين ... متخلّفين ... متزمّتين؟؟؟
اللهم عليك بالزنادقة
اللهم اكفنا شر الأشرار
وجنّبْنَا كيد الفجار
اللهم إنا ندرأ بك في نحور أعداءنا ونعوذ بك من شرورهم.