وقال جلّ ذِكره: (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) .
وقد ذم الله الكافرين بغفلاتهم، فقال سبحانه وبحمده: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) .
وقال جل جلاله: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) .
فلتحذري يا نفس أولا من مهالك الغفلات قبل أن تُحذّري غيرك.
وهل كُلّ ما يُقال يصلح أن يُقال في كل زمان أو في كل مكان؟
في أحد المجالس تحدثت عن مسألة رأيتها مهمة
وهي أن من الناس من يفتح فمه، فما جرى على لسانه نطق به!!!
دون سابق علم أو قراءة في المسألة
فهم كما تقول العامة:"افتح فمك يرزقك الله"
فالواحد منهم في أي مجال يتكلّم!!
وفي كل مجال يخوض!!
يُصدر الأحكام ربما جزافًا
يُحدّث بكلّ ما سمع!!
وكفى بالمرء كذبا أن يُحدّث بكل ما سمع. كما قال صلى الله عليه وسلم.
فكان مما قلته آنذاك: أنه ما كلّ ما يُعلم يُقال.
فردّ أحد الأصدقاء بدعابته المعهودة
فقال: البيّنة أو حَدّ في ظهرك!
فقلت: حُبًّا وكرامة
هي بيّنات وليست بيّنة واحدة.
هذا راوية الإسلام، وحافظ الأمة
هذا أبو هريرة رضي الله عنه يقول: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين؛ فأما أحدهما فبثثتُه، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم. رواه البخاري.
قال ابن حجر - رحمه الله: حمل العلماء الوعاء الذي لم يبثُّه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم.
هذه واحدة.