وهكذا يكون الحرص على الدِّين ؟!
ألم أقل لكم إن الاهتمام بالدِّين عند بعض الناس أقل من الاهتمام بشراء حذاء !
ومن الناس مَن إذا سمع بحديث بادر في نشره وإذاعته دون أن يُكلّف نفسه السؤال عن الحديث وصحته قبل نشره ونسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وإذا سمع بفتوى أخذ بها دون التأكد منها
بل يأخذ أحيانا بما يوافق هواه !
أو يتماشى مع رغبته !
وهو لا يرضى أن يأخذ بهذا في خاصة نفسه فيما يتعلق بأمور دنياه، ولا يرتضي هذا المسلك في سائر أموره !
فلا يرتضي هذا في مراجعة أي طبيب !
ولا في سؤال أي مهندس !
ولا في إصلاح سيارته عند أقرب ورشة !
ولكنه يبحث في ذلك كله عن أمهر أهل الصنعة وأحذق أهل المهنة ! وربما بقي أياما أو أسابيع يسأل ويبحث ويتحرّى حتى يقع على الخبير !
إن الدِّين هو رأس المال بل أغلى وأثمن وأجلّ، ولذا كان مِن دُعائه عليه الصلاة والسلام: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادى ، وأجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، وأجعل الموت راحة لي من كل شر . رواه مسلم .
فهل نهتم ونعتني بديننا كما نهتمّ ونعتني بدنيانا ؟!
الهذه قصة حقيقية ، ورسالة تقطر أسىً ، وصلتني عبر البريد
تقول الفتاة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو منكم إفادتي في مشكلتي هذه:
أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عامًا من بلد عربي ، لازلت في الدراسة الثانوية .. للأسف تعلمت استخدام ( الإنترنت ) لكني أسأت استخدامها ، وقضيت أيامي في محادثة الشباب ، وذلك من خلال الكتابة فقط ، ومشاهدة المواقع الإباحية ، رغم أني كنت من قبل ذلك متديّنة ، وأكره الفتيات اللواتي يحادثن الشباب .
وللأسف فأنا افعل هذا بعيدًا عن عين أهلي ، ولا أحد يدري .