عن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَفْتَرُونَ وَ يَقْذِفُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ ، فَقَالَ لِي: الْكَفُّ عَنْهُمْ أَجْمَلُ ، ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَوْلادُ بَغَايَا مَا خَلا شِيعَتَنَا .
ونحن لا نشك أن هذا من افتراء الرافضة على أئمة آل البيت ، وأكثر من كذبوا عليه الإمام جعفر الصادق رحمه الله ورضي الله عنه .
فنحن نُحبِّه ونعتقد براءته مما تنسبه إليه الرافضة زورا وبهتانًا .
هذه كُتُب القوم شاهدة ..
فهل من معتبر ؟؟!
حينما يصاب مفهوم التَّدَيّن بالخلل ، أو يَحصل فيه نَقص فإن - مفهوم التَّدَيّن - قد يُقْصَر على المظاهِر ..
وإذا أُصِيب - مفهوم التَّدَيّن - بالضُّمُور فإنه قد يُدَّعَى أنه مَقْصُور على ما في الصُّدُور !
وهو في كِلا الحالين بين جَفاء وتقصير .
أما التَّدَيّن الصادق التام فهو ما يتمثل في المظهر والمخبر
في الظاهر والباطن ..
في القول والفعل .. يُصَدِّق أحدهما الآخر .
وإذا بَحَثْتَ عن التَّقِيّ وَجَدته *** رَجُلًا يُصدِّق قَولَه بِفِعَالِ
وسواء كان رجلا أو امرأة
فالتَّدَيّن يكون في فعل الطاعات واجتناب السيئات
وتَرْك ظاهر الإثم كما يُتْرَك باطنه
فيجتنب المتدََيِّن الفواحش والآثام الظاهرة ، ويَجْتَنِب الآثام الباطنة ، وربما كانت الآثام الباطنة أشد ضررا ، وأعظم خطرا ، وأكثر فَتْكًا بصاحبها وما يشعر بها ...
وما ذلك إلا لأن صاحب الفواحش يَخشى من أعين الناس ، أو مِن دَاء عُضال ، أو مِن مَرَض مُسْتَشْرِي .. وهو مع ذلك يشعر بتأنيب الضمير وزَجْر النَّفْس اللوامة ..