فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 8206

فتساءلت في نفسي: من أين أتاها النور، وهي لم تعرف نور الهداية الربانية؟؟!!

وأنا على يقين أن مثل هذا القول يُغضب أقواما يوجهون وجوههم شطرها!!

وربما أغضب أقواما قد تخرجوا منها!!

ويريدون لأمة الإسلام أن تحذو حذوهم، وتقتفي آثارهم!

اقرأ ما يقوله عميد الأدب!

(وأظن هذه اللفظة(قلّة) ساقطة بين (عميد) و (الأدب) !!!!!)

قال طه حسين في كتابه «مستقبل الثقافة في مصر» : لكن السبيل إلى ذلك - أي إلى الرُّقيّ - ليس في الكلام يُرسل إرسالًا، ولا في المظاهر الكاذبة، والأوضاع الملفّقة، وإنما هي واضحة بيّنة ومستقيمة ليس فيها عوج ولا التواء!!، وهي واحدة فذّة ليس لها تعدد، وهي أن نسير سيرة الأوربيين، ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادًا، ولنكون لهم شركاء في الحضارة خيرها وشرّها، حلوها ومُرّها وما يُحبّ منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب.

وصدق الله جل جلاله (فأعرض عمن تولّى عن ذكرنا ولم يُرد إلا الحياة الدنيا * ذلك مبلغهم من العلم)

فهذا مبلغهم من العلم، وغاية أمانيهم في الحياة.

أن يسيروا بسيرة الأوربيين!!

وأن يأخذوا بحضارتهم حلوها ومرّها!!

وأن يدينوا بدينهم!!

وأن يدخلوا جحر الضب الخرب!!

فهنيئا لهم!! إن كان الغراب دليلهم!!

وهنيئا لهم ما يدلهم عليه!!

إذا كان الغراب دليل قوم

وهم يصفون من يتمسّكون بدينهم بهذا الوصف (ظلاميون) !!

وهم أحق بها وأهلها.

وما مثلنا ومثلهم إلا كالمثل السائر:

رمتني بدائها وانْسلَّتْ!!

في المدينة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - وبعد أن فرغنا من فريضة من فرائض الله.

ومرة أخرى في الحرم المكي، حيث البيت العتيق، والمسجد الحرام

ودعني أقف معك قليلا قبل أن الدخول إلى صُلب الموضوع لكي تتخيّل معي حقيقة الموقف

إن أي عظيم من عظماء الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت