فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 8206

وقال تبارك وتعالى: ( أوَ من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كَمَن مثله في الظُّلُمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون )

ومن الأقوال في تفسير هذه الآية:

قال ابن الجوزي في قوله: ( كان ميتًا فأحييناه ) قولان:

أحدهما: كان ضالًا فهديناه .

والثاني: كان جاهلًا فعلّمناه .

وقال ابن كثير: أي أحيا الله قلبه بالإيمان .

وقال الشوكاني: والمراد بالميتِ هنا: الكافر أحياه الله بالإسلام .

والذي في الظُّلُمات هو الكافر .

ومنه قوله سبحانه ( وما يستوي الأعمى والبصير * ولا الظُّلُمات ولا النور * ولا الظل ولا الحرور * وما يستوي الأحياء ولا الأموات * إن الله يسمع من يشاء وما أنت بسمع من في القبور )

وجاء في تفسير الآيات المتقدمة:

لا يستوي المؤمن والكافر .

ولا المهتدي والضال .

ولا العالم والجاهل .

ولا أصحاب الجنة والنار .

ولا أحياء القلوب وأمواتها .

وقال سبحانه في مثل أعمال الكفار: ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفّاه حسابه )

إلى قوله تعالى:

( أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور )

فهذا مثل أعمال الكفار .

وكذلك قوله تعالى ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظُّلُمات إلى النور بإذنه )

ثم تذكرت قوله عليه الصلاة والسلام: مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت . رواه البخاري .

وعند مسلم من قوله عليه الصلاة والسلام: مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت .

ثم تذكرت من يسمون عاصمة أوربية - فيها أشهر برج يُعد أشهر برج في أوربا - يسمونها ( عاصمة النور ) !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت