(...السؤال...)
متى يكون التوقف عن التلبية أعند رؤية الكعبة أم رؤية بيوت مكة؟
(...الجواب...)
قال ابن قدامة رحمه الله: وَمَنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا ، قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إذَا وَصَلَ إلَى الْبَيْتِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ .
وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ:"إذَا وَصَلَ إلَى الْبَيْتِ".
وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَطَاءٌ ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، وَطَاوُسٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ، وَعُرْوَةُ ، وَالْحَسَنُ: يَقْطَعُهَا إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: يَقْطَعُهَا حِينَ يَرَى عَرْشَ مَكَّةَ .
وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ إنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ ، قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إذَا وَصَلَ إلَى الْحَرَمِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِهَا مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ ، قَطَعَ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَرَى الْبَيْتَ .
وَلَنَا ، مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ: كَانَ يُمْسِكُ عَنْ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ ، إذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمْرٍ ، وَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ .