فهرس الكتاب

الصفحة 6889 من 8206

وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل .

وأشد الأنبياء بلاء هم أولو العزم مِن الرُّسُل .

وقد يُبتلى النبي ، ولا يَكون لذلك البلاء أثر على دعوته للناس ، ولا على تبليغهم لِدين الله عزّ وَجَلّ .

ثم إن أيوب لَم يَكن يدعو الناس أثناء البلاء ، فلا يَرِد ذلك الاعتراض وفقّك الله .

والله تعالى أعلم .

(...السؤال...)

مشكلة أعاني منها وأقلقتني، أسأل الله أن يغفر لي أشعر أن بي بقايا من جاهلية العصبية القبلية ... أتمنى أن أتخلص منها .... أشعر بحبي الشديد لقبيلتي والدفاع عنها ...

رغم أني لا أتهجم على القبائل الأخرى ولا أعيب على أحد شيئًا بلساني، لكن في قلبي أكره بعض القبائل

و أكره أن يعيب أحد قبيلتي وأدافع عنها عند حصول ذلك، هل هذا من العصبية القبلية المذمومة ؟؟

بصراحة سؤال حيرني

(...الجواب...)

ليس هذا مِن العصبية القبلية الْمَقِيتَة ، فَكَون الإنسان يُحِبّ قبيلته ، أو ينتسب إليها لا يُعتبر من العصبية المذمومة . وإنما يُذمّ في هذا الباب أحَد أمْرَين:

الأول: أن يتعصّب لِقَبِيلته بحيث يَكون معها في الخير والشرّ ، على حد قول الشاعر: وما أنا إلاَّ مِن غُزية إن غَوَتْ *** غَويت ، وإن تَرْشُد غُزية أرْشُد !

الثاني: أن يَحمِل هذا الحب للقبيلة صاحِبه على ازْدِراء الناس واحتِقارهم ؛ فهذا ضَرْب مِن الكِبر ، ونوع مِن الخيلاء ، وهو دَعْوى الجاهلية التي جاء الإسلام بِذمِّها .

فإذا كان الانتِساب للقبيلة وحُبّها يَحْمِل صاحبه على الطَّعن في أنساب الناس ، أو التفاخُر عليهم بِحيث يَتعالَى عليهم ؛ فهذا مِن أمور الجاهلية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن بقائها في الناس .

قال عليه الصلاة والسلام: أربع في أُمَّتي مِن أمْر الجاهلية لا يتركونهن: الفَخْر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت