كما أسمعه أيضا في قصة القبرين اللذين قال فيهما: إنهما ليُعذّبان وما يُعذّبان في كبير .
فهذا مما اختص به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى فإن هذا الخبر الذي يُتناقل عبر بعض المنتديات رواية عن كافر ولا تُقبل رواية الكافر إلا إذا أسلم .
وفي هذه المسألة لا تُقبل روايته حتى لو أسلم لأنها تُخالف ما ثبت في السنة .
وهذه الأمور من الأمور الغيبية التي لم يُطلع الله عليها الإنس والجن
والله أعلم .
في قصص الأمم الماضية عِبرة لِمعتَبِر ، وذِكرى لِمُدَّكِر ، وسلوى لِمُضطهَد .
ففي قصص موسى عليه الصلاة والسلام مع فِرعون عِبْرة وعِظة وذِكرى وسَلوى .
لقد زَعم فرعون أنه إله من دون الله ! ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ) وما أن أتمّ كلامه حتى بدأ تناقضه واضحا ، وظهر ضعفه جليًا ، فقال: ( فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ) .
فَلَم يكن لديه يقين ، ولا كان على ثِقة من أمرِه ، وإنما يَظنّ ظنًّا ( وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) .
ولقد أبان فِرعون عن عَجزه حينما قال عن الفئة المؤمنة: ( إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ(54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) !
واعجبًا ! أوَ يَخشى الإله أو يُحاذِر ؟
ومِن مَن ؟!
من فئة قليلة وَصَفها بالشّرذِمة القليلة !
ثم صرّح أنه أغاظته !
ثم أعلَن أنه يَخاف ويَحذَر !
ثم زَعم فرعون فيما بعد أنه وحده الحريص على مصالح الناس ، وأن غيره دَعِيّ !
وأنه حريص على دِين الناس من أن يُبدّل أو يُغيّر !
وأن موسى ومن معه جاءوا لتغيير دِين الناس ! والتلاعب بهم !
فأراد أن يَقتُل موسى ، واستهزأ بموسى بل وبِربِّه: