وما التأنيث لاسم الشمس عيب = ولا التذكير فخر للهلال
أعرف أولًا أن هذا العنوان سوف يُثير حفيظة من كان هواه (غربيًا) !!
وأعرف ثانيا أنني ربما أرمى بالمبالغة!
ولكن - رعاكم الله - لا تتعجلوا عليّ حتى تقرؤوا مقاليه.
وأعدكم بأني لن أتحدث إلا عن علم، سواء مما رأيته رأي عين، أو سمعته مباشرة، أو قرأته بنفسي، فلا تحكموا حتى تتموا قراءة ما كتبته.
جمعني مجلس باثنين من الأقارب؛ أما أحدهما فهو حاصل على شهادة الدكتوراه من أوربا، وأما الآخر فمدير مدرسة.
فدار الحديث حول الغرب وتطوّر أوربا يشوب ذلك الحديث نظرة إعجاب بالغرب وانبهار بالحضارة المادية، وتلمس منه نوع ازدراء للمجتمعات الإسلامية.
فطرحت السؤال الآتي:
ما هو مقياس التطور والحضارة في نظركم؟
فكان الجواب:
الجانب التقني (التكنولوجي) والجانب الإداري.
فقلت:
أولًا: أغفلتما الركن الأساس، ألا وهو الجانب الأخلاقي.
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت .... فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
والقوم يشكون ويتذمّرون من انحطاط الأخلاق.
حتى قالت قائلتهم - وهي الدكتورة أيدا أيلين في بحث لها: إن سبب الأزمات العائلية في أمريكا، وسِرّ كثرة الجرائم في المجتمع، هو أن الزوجة تركت بيتها لِتُضاعِف دَخْل الأسرة، فزاد الدّخل، وانخفض مستوى الأخلاق!
وقال لي بعض المسلمين الذين يعيشون في أوربا، إن المرأة أو الفتاة التي تسير في الشارع مع والديها تُعتبر معقدة وليست ذات صديق!! فتحتاج إلى والديها حتى لا تصاب بأمراض نفسية أكثر، إذ تُعتبر معقدة!!!
وكذلك من تراها في الشارع بصحبة الكلب أو الكلاب!!!
ومن تهاوي جانب الأخلاق ما يشهد به كل عاقل:
كثرة الجرائم والانتحار
كثرة حوادث الاغتصاب
تفكك الأواصر والروابط الاجتماعية
انتشار الشذوذ بين الرجال وبين النساء
انتشار نكاح ذوات المحارم .... إلى سلسلة يطول ذكرها ويصعب شرحها.