فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 8206

ثانيًا: أغفلتما الجانب الاجتماعي ، والغرب يشكو - بعامة - تفكك الأسرة ، قال الأستاذ شفيق جبري في كتابه أرض السحر: إن المرأة الأمريكية أخذت تخرج عن طبيعتها في مشاركتها الرجل في أعماله ، إن هذه المشاركة لا تلبث أن تُضعضع قواعد الحياة الاجتماعية ، فكيف تستطيع أن تعمل في النهار ، وأن تُعنى بدارها وبأولادها في وقت واحد ؟

بل إن القوم في ظل ذلك لا يستطيعون العيش دون الكأس والمرقص ، بل هم في لهف لنهاية الأسبوع حيث يتراقصون ويسكرون ويتساقطون فيشعر الواحد منهم بذهاب الهمّ ولو لوقت قصير !!

فقال لي الدكتور:

الغرب فصّل ثوبا ولبسه !!

فقلت: ليس كل من لبس ثوبا أصبح لائقا به مناسبًا له ، ومع ذلك فعقلاء الغربيين والعاقلات منهم يَشْكُون جميعا ذلك الثوب الذي يُخالف الفطرة .

( ولو أردت أن أنقل كلامهم لطال بنا المقام والمقال )

وأما الجانب الإداري:

فإن مما يتبجّح به الغرب حقوق الإنسان ، وهي لمن جمع ثلاثة أوصاف ( أن يكون غربيًا - وأن يكون نصرانيا - وأن يكون أبيضا ) !!!

فإذا اختل وصف من هذه الأوصاف سقطت إنسانيته ، وأصبح ( لا إنسان ) !!

وخذ على سبيل المثال:

التفرقة العنصرية في أمريكا وأوربا ، بل إن طوائف تعيش في أوربا من عشرات السنين ، وهي نصرانية ، ولا تزال أوربا تنظر إليهم نظرة الاحتقار والدُّونيّة ! وهم من يُسمونهم الغجر ، أو يسمونهم ( الختيانوس ) فلا يتزوّجون منهم ولا يُزوّجونهم !! ( اختل وصف الجنس واللون )

وخذ مثالًا آخر:

الغربي الأبيض البوسنوي لم تتحرك منظمات حقوق الإنسان يوم سُفك دمه ، أما لماذا ؟ فالجواب: لأنه مسلم ( اختل وصف الديانة ! )

وخذ مثالًا ثالثًا على الجوانب الإدارية:

وفي فرنسا قابلت طبيبا مسلما فقال لي: هنا عندك تأمين صحي تتعالج وتعيش !! أما إذا لم يكن عندك تأمين صحي فلا قيمة لك ولو مُتَّ على الرصيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت