كما أن الإحسان إلى الوالد مطلوب ولو كان الوالد مُشرِكًا . قال سبحانه: ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ) .
وكان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من أبرّ الناس بأمه ، ومع ذلك حَلَفَتْ أم سعد أن لا تكلمه أبدًا حتى يَكْفُر بدينه ، ولا تأكل ولا تشرب . قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك وأنا أمك ، وأنا آمرك بهذا ! قال: فمكثت ثلاثا حتى غُشي عليها من الجهد ، فقام ابن لها يُقال له عمارة فسقاها ، فجعلت تدعو على سعد ، فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية: ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ) رواه مسلم .
ولا يجوز لك أخذ مال زوجك دون إذنه لتُعطيه لأمّك أو لأبيك ، وعليك التوبة إلى الله ، وتحلّلي مِن زوجك . وعليك بالدعاء فإنه يَدفع البلاء ، وبه تُسخّر القلوب ، وبه تنقاد النفوس الجامحة .
(...السؤال...) ما حكم الشرع في الشك في الزوجة بدون دليل لا عقلي لا شرعي ؟
(...الجواب...) هذا مما يُبغضه الله .
فعن جابر بن عتيك أن نبيَّ الله صلى الله عليه على آله وسلم كانَ يَقُولُ: مِنَ الغَيْرَةِ مَا يُحِبّ الله ، ومِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله ، فَأَمّا الّتِي يُحِبّهَا الله عَزّ وَ جَلّ فَالغَيْرَةُ في الرّيبَةِ ، وَأَمّا الّتِي يَبْغَضُهَا الله فالْغَيْرَةُ في غَيْرِ رِيبَةٍ . رواه أحمد وأبو داود والنسائي ، وهو حديث صحيح .
فهذا يُبغضه الله لما فيه تَلَمّس العثرات ، أو تخوّن الأهل دون وُجود قرينة هذا مما يُبغضه الله ، لأنها شديدة على النفوس ، وهي طَعن في الأعراض .
ولذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَطْرُق الرجل أهله ليلا يتخوّنهم أو يلتمّس عثراتهم . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ لمسلم .