فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 8206

معنى ذلك أن مكة صارت دار إسلام من يوم الفتح ، وستبقى كذلك إلى يوم القيامة ، فلا يعود إليها الكفر ، ولا يتغلّب عليها الكُفّار ، وبالفتح انقطعت الهجرة من مكة ، وقال عليه الصلاة والسلام: لا هجرة بعد الفتح . رواه البخاري ومسلم .

قال ابن حجر: وإنما كان كذلك لأن مكة بعد الفتح صارت دار إسلام ، فالذي يهاجر منها للمدينة إنما يهاجر لطلب العلم أو الجهاد ، لا للفرار بِدينه ، بخلاف ما قبل الفتح . اهـ .

قال النووي: قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: الهجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام باقية إلى يوم القيامة ، وتَأوّلوا هذا الحديث تأويلين:

أحدهما: لا هجرة بعد الفتح من مكة ؛ لأنها صارت دار إسلام ، فلا تُتَصَوّر منها الهجرة .

والثاني: - وهو الأصح - أن معناه أن الهجرة الفاضلة المهمّة المطلوبة التي يمتاز بها أهلها امتيازا ظاهرا انقطعت بفتح مكة ، ومَضَت لأهلها الذين هاجروا قبل فتح مكة ؛ لأن الإسلام قوي وعَزّ بعد فتح مكة عِزّا ظاهرا بخلاف ما قبله .

والله تعالى أعلم .

(...السؤال...)

كما تعلم يا شيخنا الفاضل ان مسمى دار الندوة كان يطلق على مركز تجمع سادة قريش، وفيه عزموا امرهم على قتل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

فما حكم تسمي أحد المراكز الإجتماعية او الدعوية بدار الندوة؟ وهل هناك أي دليل من الحديث الشريف على ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد لعن دار الندوة؟

وجزاكم الله خيرا

(...الجواب...)

وجزاك الله خيرًا .

لا بأس بذلك نظرا إلى أصل التسمية ، لا إلى المؤامرة .

قال العيني في نَسَب النبي صلى الله عليه وسلم:

ابن قصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت