فإن أهل الجاهلية كان عندهم من تعظيم الْحَرَم ما يَجعلهم يَخرُجون بالأسير ليُقتَل خارج الْحَرَم !
ومن هؤلاء الأدعياء من يُنادي ، وقد يَرى - بِفقهه الأعوج - أنه لا دليل على منع بناء دور السينما في مكة أو في المدينة النبوية !
أهل الجاهلية الأولى يُعظِّمون الْحَرَم فلا يَرون جواز قَتْل الأسير داخل حدود الْحَرَم
وهؤلاء يَرون جواز ذبح العِفَّة ، ونَحْر الحياء .. وإن كان داخل المسجد الْحَرام !
فأفٍّ ثم أفّ لِقَومٍ يَبُزّهم أبو جهل بِخُلُقٍ بل بأخلاق !
ويَفُوقُهم أهل الجاهلية بالدِّين ومكارِم الأخلاق !
وإذا أردت أن تَعرف حقيقة هذا الأمر فتأمّل وتَمعّن قوله عليه الصلاة والسلام: إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكارِم الأخلاق .
تَجِد أن أهل الجاهلية كان لديهم بقايا من أخلاق .. مِن كَرَم وحياء .. ووفاء بالعهد .. وحفظ حق الجار .. وأداء الأمانة .. وتعظيم الْحَرَم .. إلى غير ذلك مما سبق بسطه في مقال بعنوان:
جوانب مشرقة وصفحات مضيئة من حياة الجاهلية !!
والله المستعان .
الرياض
الجمعة 5/8/1426 هـ
حينما يُنِيخ الهَمّ بِكَلْكَلِه في ساحات أقوام
وعندما يضرِب الكَرْب أطنابه في صدور آخرين
حينها تُخيِّم سحائب الْحُزن
وقد تُمطِر العيون دَمًا بعد دمع
وقد يَرى أُناس الليل فلا يَرون فيه إلاّ حِلْكَته وسَواده
قد يتنفّس أحدهم من ثُقب إبرة !
وقد يَنظر من خلال منظار مُغلَق !
فلا يَرى في الأُفُق أمَلًا يَلُوح
بل لعلّه إذا رام تفريجا رأى ضيقًا
وإن نَشَد الفَرَح صَفَعَه الْحُزن
وإن أراد أن يَضحَك عُبِس في وجهه
فهو ينتقل مِن هَمٍّ إلى همّ
ويَخْرُج من غمّ ويَدخل في آخر
إلا أنّ دوام الْحال من الْمُحال
وربّ العزّة سبحانه أخبر عن نفسه بأنه (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)
قال عليه الصلاة والسلام: من شأنه أن يَغْفِر ذَنْبًا ، ويُفَرِّج كَرْبًا ، ويرفع قوما ويخفض آخرين . رواه ابن ماجه .