فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 8206

ولذا كانت المرأة وسيلة ناجحة ، وورقة رابحة بأيدي دَعاة الرذيلة

حتى قال قائل أهل الصَّلِيب: كأس وغانية يَفعلان في الأمة المحمّدِيّة ما لا يَفعله ألف مِدفَع !

والمسْرَح وأمُّه الهاوية - السينما - من طُرُق ووسائل الأبالِسَة في إخراج المرأة

فتَخرُج المرأة بِحجّة الترفيه .. وبِدعوى الحرية الشخصية لتشاهِد عرضا سينمائيًا .. ربما يُعرَض في آخر الليل ! أو على الأقل بعد منتصف الليل !

والإنسان ميّال بِطبعِه إلى ما يُشاهِد ..

والإنسان ابن بيئته .. يتأثّر بما يُشاهِد وبمن يُعاشِر

والمرء على دِين خليله

والغِلظة والفضاضة في أهل الإبل .. والسكينة في أهل الغنم !

فإذا شاهَدت المرأة امرأة مثلها على خشبة المسرَح - وإن شئت قُل: الْمَشْرَح - ! ثم تكرّر هذا المشهَد ..

ورأت مرة ثانية وعاشرة أخرى تُعرض على شاشات السينما .. دون نَكير .. بل تَلْقَى التشجيع والتصفيق ! والمدح والثناء ! والْوَصْف بالنجومية ! وإغداق المال عليها !

كيف لا تتمنّى - بعد ذلك - أن تكون كَمثلها ؟!

وكيف لا تُحدِّث نفسها بل تَهُمّ وتَعزِم على أن ترتاد تلك الطريق .. وإن كانت موحِلة .. وإن كانت مُظلِمة ؟؟!!

وإن كانتْ شاة عائرة بين غَنَمين .. وإن كانتْ حَمْلًا وديعًا انفرَد عن الرعية .. فَصَادَف قطيعا من الذئاب الجائعة !

فلا تَسَلْ بعدها عن الْحَمَل ودمِه !

ولا تبحث لِبراءته عن أثر !

وحسبك أن تَعلَم أن بضاعة التمثيل بِضاعة وثنية يونانية ! ثم انتقلت إلى النصارى

قال الشيخ بكر أبو زيد: وكان أول حُدوثه في ديار الإسلام على يَدِ نصراني ! هو"مارون النقاش"اللبناني ، إذ عَمِل أول تمثيلية عام 1840 م . اهـ .

ونحن اليوم أمام دعاوى فجَّة تُنادي بالمسارِح العامة ، بل وتَدْعوا إلى بناء دور السينما في أطهر البقاع !

ولعل هؤلاء بَلَغوا من الإسفاف الفِكري ما لم يَبلُغه أهل الجاهلية ألأولى !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت