فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 8206

أنه ما سُلّط على الغلام، ولا استطاع قتله حتى اتّبع تعليماته

عجيب! ملك يدّعي الربوبية لا يستطيع قتل غلام واحد حتى يفعل ما يأمره به الغلام!!

كفاية الله لعبده المؤمن، وحفظه لمن حفظه.

بقاء الحق وظهوره ما بقي له بصيص أمل، ويتمثل ذلك في وجود راهب واحد.

عدم المساومة على قضية الإيمان، ولو كان الثمن هو النفس والنفيس

فالراهب وجليس الملك لم يرجعا عن دينهما ولو شُق كل واحد منهما إلى شقين.

عدم رجوع الناس عن الإيمان بعد أن ذاقوا حلاوته، ولو أدّى ذلك إلى فتنتهم وحرقهم بالنار

إلى غير ذلك من الدروس والعبر التي لا تنقضي.

والله تعالى أعلى وأعلم

يقولون: لكلٍّ وارث!

ولئن مات أبو جهل فإن جهله باقٍ لم يندرس!

ولئن هلك أبو لهب فتركته لا زالت تُقسم!

ولئن قتل الله أبيّ بن خلف فميراثه لم ينفد!

فلا يزال في الناس"ورثة"لأولئك القوم!

وَرِثوا الجهل! فأخذوا منه بِحظٍّ وافر!

فلم يكتفوا بذلك، بل نشروه! وعملوا بِه!

وما بعض العبارات التي نسمعها بين حين وآخر إلا دليل على بقاء ذلك الميراث!

وهذه عبارة جاهلية تتردد بين الحين والآخر.

يقولها بعض الجاهلين في مقابل فضيحة أو خوف عار!

ثم ماذا؟

ثم تقع الفضيحة والعار، ويُعرّض نفسه للنار.

فإذا ما وقعت فتاة تَمُتّ بِصِلَةٍ إلى أحد أولئك، إذا ما وقعت في فاحشة، أو سقطت في أوحال الرذيلة تنادوا مُصبحين: النار ولا العار!!

وأقسموا بالله جهد أيمانهم ليدفُنّنها ولو بعد حين؛ ليُدفن معها العار، ولتتوارى معها الفضيحة!

مساكين أولئك!

هلكوا وأهلكوا!

هلكوا بأنفسهم بفعلهم ذلك، الذي هو صورة من صور العار، أو وجه قبيح من وجوهه!

وأهلكوا غيرهم مرّات وكرّات!

أهلكوا غيرهم يوم أهملوا بُنيّاتهم حتى إذا وقعن فريسة سهلة لأنياب الذئاب، صرخوا وضجّوا وضوضوا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت