يُريد منك - حتى يرضى عنك - أن تعبده ولا تشرك به شيئا
يقول الله لأهون أهل النار عذابا: لو أنّ لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به؟ فيقول: نعم. فيقول: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم؛ أن لا تشرك بي، فأبيت إلا الشرك. رواه البخاري ومسلم.
يُريد منك كلمات معدودات في كل يوم فيرضى عنك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا؛ إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة. رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي في الكبرى.
وأهون من ذلك أن تشرب شربة من الماء فتحمد ربّك عليها
أو تأكل أكلة فتحمد الله عليها فيرضى عنك ملك الملوك وديّان يوم الدّين
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها. رواه مسلم.
ثم تأمل الخصال التي ذكرها الله عز وجل في صفات إسماعيل عليه الصلاة والسلام
فأول صفة ذكرها أنه صادق الوعد، يفي بوعده مع ربّه ومع الناس.
وتأمل كيف قدّم هذه الصِّفة على إقامة الصلاة والزكاة والأمر بهما؟
كما قدّم الله عز وجل في صفات المؤمنين الإعراض عن اللغو على إقامة الزكاة وعلى حفظ الفروج
(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) الآيات.
مما يدلّ على أهمية هذه المعاني الجميلة والأخلاق الفاضلة في شريعة الإسلام.
فاطلب رضا من إذا رضي أثابك وأرضاك
لست مُمجّدًا للجاهلية الأولى، ولا مُثنيًا على أهلها!
وإنما أردت أن أُبرز بعض الجوانب التي افتقدتها جاهلية الألفية الثالثة!