وقال أيضا:وروى يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: إن ابنة لي وَلَدَتْ في الجاهلية وأسْلَمَتْ فأصَابَتْ حَدًّا ، وعَمِدَتْ إلى الشفرة فَذَبَحَتْ نَفْسَها ، فأدركتها وقد قطعت بعض أوداجها بزاويتها فبرئت ثم مسكت وأقبلت على القرآن وهي تخطب إلي فأخبر من شأنها بالذي كان فقال عمر أتعمد إلى ستر ستره الله فتكشفه ؟ لئن بلغني أنك ذكرت شيئا من أمرها لأجعلنك نَكالًا لأهل الأمصار ، بل أنْكِحْهَا نكاح العفيفة المسلمة .
وروى شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن رجلا أراد أن يُزوّج ابنته ، فقالت: إني أخشى أن أفضحك ، إني قد بَغَيْتُ ، فأتى عُمر فذكر ذلك له ، فقال: أليست قد تابَتْ ؟ قال: نعم . قال: فَزَوِّجْهَا .
وأما إجراء العملية فإنه لا يَتِمّ إلا بِهَتْك وكشف للعورات .وإذا كانت لا تتم إلاَّ بِكَشْف عورة فلا يجوز أن تُعْمَل تلك العملية ، لأن دَرء المفاسد مُقدّم على جلب المصالح .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
أنا طالبه جامعيه, (...السؤال...) يتعلق في ما هو حكم البنت التي تسكن في سكن جامعي مع وجود المشرفه الثقة وبعيد عن اهلها ..؟هل هذا يعتبر نوع من التساهل بسنه النبي صلى الله عليه وسلم في بقائها خارج بيتها وهل لهذا الموضوع علاقة بحيث الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لأمرأه تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيره يوم وليلة الا مع ذي محرم"
(...الجواب...)
إذا كان السكن مأمون الجانب ، فلا بأس بالسَّكن فيه .
وأما الحديث فهو فيما يتعلّق بالسَّفَر ، فإن كانت الفتاة تُسافر إلى حيث تدرس ، فلا يجوز لها أن تُسَافر من غير وُجود مَحْرَم ، ولو كانت مع مجموعة مِن البنات .
أي: أنه لا يجوز لها أن تُسافر مع مجموعة من النساء ، وإن كانت تأمَن على نفسها ، فالأحاديث صريحة في المنع مِن السفر مِن غير وُجود مَحْرَم .
والله تعالى أعلم .