وروى الإمام مالك عن نافع وزيد بن أسلم عن سليمان بن يسار أن الأحوص هَلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة ، وقد كان طلقها ، فَكَتَب معاوية بن أبي سفيان إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك ، فكتب إليه زيد: إنها إذا دَخَلَتْ في الدم من الحيضة الثالثة فقد بَرِئت منه وبَرئ منها ، ولا تَرِثه ولا يَرِثها .
قال ابن كثير: ورُوي مثله عن ابن عباس ، وزيد بن ثابت ، وسالم ، والقاسم ، وعروة ، وسليمان بن يسار، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، وأبان بن عثمان ، وعطاء ابن أبي رباح ، وقتادة ، والزهري ، وبقية الفقهاء السبعة ، وهو مذهب مالك ، والشافعي ، وغير واحد ، وداود وأبي ثور ، وهو رواية عن أحمد . اهـ .
وطالما أنه لم يُراجِع حتى طهُرت المرأة من الحيضة الثالثة فرجعته غير صحيحة ، ولو كانت لم تغتسل ؛ لأن العبرة ببدء الحيضة الثالثة ، وعلى أقصى حد في القول الثاني لأهل العلم أن العِدّة تنتهي بانتهاء الحيضة الثالثة ، ولا عبرة بكونها اغتسلت أو لم تغتسل ؛ لأن الطُهر حصل حينئذ .
وإذا وقع الخلاف فتُراجع المحكمة الشرعية إذا وُجِدت أو المركز الإسلامي الذي تحتكمون إليه .
ولا إثم في طلب الطلاق في مثل هذه الحالة .
(...السؤال...) أنا متزوجة وعندي طفلة واحدة فقط, والحمد تم قبولي في نظام الابتعاث لتكملة الماجستير بالخارج. وخلال إتمام إجراءات السفر اكتشفت أني حامل بأسبوعين واني لا استطيع إكمال الدراسة وأنا لدي طفلين لصعوبة العناية بهما ومقابلة الدراسة.
فهل يجوز لي أن اسقط الجنين أم لا ، علما بأني لن أكمل دراستي مالم يتم إسقاط الجنين؟
(...الجواب...) لا يجوز إسقاط الجنين في هذه الحالة .