وهل أعد زوجته بإرجاعي فقط برسالة عبر الجوال رغم أني كنت طهرت من الحيض فقط كنت لم أغتسل وهل ؤأثم على طلبي الطلاق وأنا أعلم أن المرأة إذا طلبت الطلاق من زوجها لا تريح رائحة الجنة.... ليست له غيرة وطلب مني بعد إرجاعي للمرة الثانية أن أشتغل عند الكفار لأساعده في الإيجار مع العلم أنني تزوجت به لكي يهاجر بي من بلاد الكفار.
(...الجواب...) الطلاق في الحيض طلاق بِدعيّ ، واخْتُلِف في وقوعه .
وطالما أنه طلّق بعد الحيض وفي طُهر لم يقع فيه جِماع ، فالطلاق الثاني صحيح وواقع بِلا خِلاف ، والعِدّة تنتهي بدخول المرأة في الحيضة الثالثة ، وهذا هو قول جمهور أهل العلم .
روى الإمام مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا انْتَقَلَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَتْ: صَدَقَ عُرْوَةُ ، وَقَدْ جَادَلَهَا فِي ذَلِكَ نَاسٌ فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقْتُمْ ؟ تَدْرُونَ مَا الأَقْرَاءُ ؟ إِنَّمَا الأَقْرَاءُ الأَطْهَارُ .
وحدَّث مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا إِلاَّ وَهُوَ يَقُولُ هَذَا ، يُرِيدُ قَوْلَ عَائِشَةَ .