فهرس الكتاب

الصفحة 4712 من 8206

قال عز وجل: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ(6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) وقال عز وجل: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ) وقال: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) نعلم بأنه في اليوم الآخر .. تجمع جميع أعمال الإنسان .. وتوضع في الميزان .. المسلم تثقل حسناته ويكون مصيره الجنة ... وغير المسلم تخف حسناته وتثقل سيئاته ويكون مصيره النار نسأل الله العفو والعافية ..

السؤال الآن .. في حالة الحسنات والسيئات .. وتحديدًا عندما تكون الحسنات أكثر من السيئات للإنسان المسلم .. هل يدخل الجنة مباشرة .. فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية .. أم أنه يعاقب على سيئاته التي ارتكبها في النار ثم يدخل الجنة .. فمن يعمل مثقال ذرة شرا يره ...

(...الجواب...)

أخي الفاضل بالنسبة لسؤالك إن كانت السيئات من الكبائر ولم يأت بما يُكفرها ولم يتب منها فهي تحت مشيئة الله إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له .وهذا قاله العلماء عن مرتكبي الكبائر الذين ورد في حقهم الوعيد الشديد بعدم دخول الجنة . كقوله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة قاطع . يعني قاطع رحم . متفق عليه .

فهذا لو كانت حسناته أكثر من سيئاته فإنه لا يدخل الجنة دخول الفائزين . أو أنه لا يدخل الجنة حتى يُطهر من ذنوبه ، إن لم يعفو عنه رب العالمين . وإن كانت السيئات من الصغائر فإنها تُكفّر بأداء الفرائض وباجتناب الكبائر . قال سبحانه وتعالى: ( إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ) والأحاديث في هذا الباب كثيرة كقوله عليه الصلاة والسلام: الصلاة الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر . متفق عليه . والله تعالى أعلى وأعلم .

(...السؤال...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت