فهرس الكتاب

الصفحة 5498 من 8206

والرجل والمرأة في ذلك سواء ، إلاّ ما اختصّت به المرأة ، كالعِدّة ، وعِدّتها حيضتان ، قال ابن قدامة: وَكَانَ الْقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ حَيْضَةً وَنِصْفًا ، كَمَا كَانَ حَدُّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ حَدِّ الْحُرَّةِ ، إلاَّ أَنَّ الْحَيْضَ لا يَتَبَعَّضُ ، فَكَمَّلَ حَيْضَتَيْنِ .

وقال في عِدة الأمَة: وَالأَمَةُ شَهْرَانِ ، اخْتَلَفْت الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي عِدَّةِ الأَمَةِ ، فَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ ، أَنَّهَا شَهْرَانِ .

والله تعالى أعلم .

(...السؤال...)

هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يتشوفون لمعرفة الحكمة في بعض الأحكام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعده ؟

وهل لمعرفة الحكمة من الأحكام ثمرة وفائدة ؟

(...الجواب...)

منهم من كان يتشوّف لمعرفة الحكمة ، إلاّ أني لا أستحضر الآن سؤالا مُباشرًا عن الحكمة ، وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم كان الإذعان والاستسلام أقرب إليهم ، بل ضربوا أروع الأمثلة في صِدق الاستجابة وسُرعة الانقياد .

وكان من أدب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم ما كانوا يُكثرون عليه السؤال .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما سألوه إلاَّ عن ثلاث عشرة مسألة كلهن في القرآن (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) ، (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ) ، (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى) ، ما كانوا يسألون إلاَّ عمّا ينفعهم .

وقد تكون الحكمة مما نُصّ عليه في النص ، فلا يحتاج حينئذ إلى السؤال عنها . وقد ذَكَر المفسِّرون أن سؤال الملائكة لله عزّ وجلّ في (أَتَجْعَلُ فِيهَا) ، إنما هو سؤال عن الحكمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت