فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 8206

وقد رأى في أصحابه تأخرًا، فقال لهم: تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله. رواه مسلم.

إننا لا نرضى لأنفسنا أن نُجعل في المؤخرة فيما يتعلق بأمور دنيانا

فما بالنا نرضى الدنيّة في ديننا؟!

قال ابن الجوزي رحمه الله: إن هممت فبادر، وإن عزمت فثابر، واعلم أنه لا يدرك المفاخر من رضي بالصف الآخِر.

إننا لا نرضى بالصف الآخر في الوقوف عند إشارات المرور!

ولا نرضى بالصف الآخر عند ركوب الطائرة

ولا نرضى بالصف الآخر في الدراسة

ولا نرضى بالصف الآخر حتى عند الخبّاز أو الفوّال!

فما بالنا نرضى الدنيّة في ديننا؟!

ونقف في الصفوف الأخيرة وربما وقفنا فيما وراء الصفوف الأخيرة!

وربما قلنا - مُعللين لأنفسنا: يكفي أن ندخل الجنة، ولو وقفنا عند الباب!!

عجبًا!

وكأننا ضمنا النجاة من النار

وكأننا زُحزحنا عن النار

وكأن لدينا ضمانة بدخول الجنة!

إن صكوك الغفران هي شأن النصارى والرافضة!!

لا شأن أهل السنة

وعالي الهمّة لا يرضى بغير الجنة

وعالية الهمة لا ترضى بغير الجنة

فيا أخوتاه:

لنَجْري ونركض ونسارع ونُسابق إلى منازل الأبرار

فقد جاء الحثّ على ذلك (وَسَارِعُواْ) ، (سَابِقُوا) ، (فَلْيَتَنَافَسِ)

وليكن حداؤنا:

ركضا إلى الله بغير زاد = إلا التقى وعمل المعاد

والصبر في الله على الجهاد = وكل زاد عرضة النفاد

غير التقى والبر والرشاد ..

أُريد سُلْفة

ما عندك سَلَف؟

أُريد ثلاثة يُسلفونني ثلاثة

ثلاثة؟

نعم ثلاثة

الأول: مَنْ يُسلفني من وقتِه

فالواجبات والأعمال والأماني والطموحات - ربما - أكثر من الأوقات

وأعلم أن هناك من الناس من لديه فسحة من الوقت، بل لديه فائض من الأوقات

وربما بحث عن وسيلة حديثة لقتل الوقت، ثم هو لا يُحسن القِتلة!

فهؤلاء يمتنّون أن لو قصر اليوم والليلة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت