وقد عظّم الإسلام حق الزوج على زوجته، وقد ذكرت طرفًا منه آنفًا، وهنا إشارة وزيادة:
لماذا عظم حق الزوج؟
ولو قبّل الزوج يد زوجته لم يكن فيه ثَمَّ محذور، وهو من حسن العشرة أيضا. ويكون تقبيل اليد في جميع الحالات ناتج عن تقدير واحترام لا عن ذلّ وخضوع.
قال النووي في روضة الطالبين: ولا يكره تقبيل اليد لزهد وعلم وكِبَرِ سِنّ. اهـ.وقال أيضا: وأما تقبيل اليد، فإن كان لزهد صاحب اليد وصلاحه أو علمه أو شرفه وصيانته ونحوه من الأمور الدينية فمستحب، وإن كان لدنياه وثروته وشوكته ووجاهته ونحو ذلك فمكروه شديد الكراهة، وقال المتول:ي لا يجوز، وظاهره التحريم.
وقال البهوتي في كشّاف القناع: فيُباح تقبيل اليد والرأس تديّنا وإكراما واحتراما مع أمن الشهوة، وظاهره عدم إباحته لأمر الدنيا، وعليه يُحمل النهي. انتهى.
وقد صنف الحافظ أبو بكر الأصبهاني المعروف بابن المقرئ جزء في الرخصة في تقبيل اليد، ذكر فيه أحاديث وآثار عن الصحابة والتابعين.
والله أعلم.
مع ..
فضيلة الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
_ حفظه الله _
مكانة السنة في الإسلام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فإنه من أُسس عقيدة كل مسلم ذي لبّ أن الله ابتعث نبيّه محمدا صلى الله عليه على آله وسلم، وأنزل عليه الكتاب المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
ومن المعلوم قطعًا أن القرآن كُلّيّات وتفصيلها في سنة نبينا صلى الله عليه على آله وسلم
وعلى سبيل المثال: افترض الله على عباده الفرائض مُجملة في القرآن، وجاءت السنة بتفصيلاتها وتفريعاتها على لسان نبيِّنا محمد صلى الله عليه على آله وسلم.
ومن هُنا فإن قاصمة الظهر لكل مخدوع بدعاوى المستشرقين أن يُقال له مثل ذلك.