وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح تبويب البخاري رحمه الله: باب من لم يُسَلِّم على من اقترف ذنبا ، ومن لم يردّ سلامه حتى تتبين توبته ، وإلى متى تتبين توبة العاصي .
قال ابن حجر رحمه الله: وألحق بعض الحنفية بأهل المعاصي من يتعاطى خوارم المروءة ؛ ككثرة المزاح ، واللهو ، وفحش القول ، والجلوس في الأسواق لرؤية من يمر من النساء ، ونحو ذلك . انتهى .
ومسألة الأكل على وجه الخصوص قال فيها القرطبي رحمه الله في التفسير: ولا يأكل فيها ( يعني الأسواق ) لأن ذلك إسقاط للمروءة ، وهدم للحشمة .اهـ.
فهذه الأفعال قد يتركها الإنسان أمام الناس ، ولكنه قد يفعل بعضها في خاصّته . وعلى سبيل المثال: لا يليق برجل من أهل العلم أن يمشي مكشوف الرأس ، ولكنه قد يفعل ذلك في خاصته وبحضور بعض إخوانه .
وهذا لا يكون من الإثم، بل هو من مراعاة المروءة والتّجمّل بجميل الأخلاق وحميد العادات . والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
عندى سؤال صادفنى وأنا أكتب موضوعا عن التوبة
وهو
نحن نعلم أن الله تعالى قال:
"الزانى لاينكح الا زانية أو مشركة ...."
والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك .... الآية""
ونعلم أيضا أنه اذا تزوج الرجل بمن زنا بها
فقد أصلح ما أتلف ....
ولكن
كبيرة الزنا نفسها ... هل تسقط العقوبة عن فاعلها
أى هل بمجرد اصلاح ماتلف تعد حينئذ توبة أم لا
أرجوا الإفادة بفتوى شرعية
(...الجواب...)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
مسألة نِكاح مَن زَنَا بها سبق فيها تفصيل هنا
والزواج بها لا يُسقط العقوبة ، فلو قُدِّر أن البين أُقيمت عليه ، فلا تسقط العقوبة بِمجرّد الزواج بها .
وأما التوبة إلى الله والندم على ما فات ، وإصلاح ما أفسد ، فإنه يُسقط العقوبة الأخروية .