فإلى متى نتعامى عن الحقائق القرآنية والسنن الربانية.
وأما تلك الدعاوى الفجّة فهي أوضح من أن تُفنّد
فقد باتت واضحة لكل ذي بصر وبصيرة.
وحسبك أن تعلم أنه خلال هذا اليوم الأربعاء 23/ 1/1424 هـ أن وكالات الأنباء ذكرت أن ما لا يقل عن 15 شخصًا لقوا حتفهم بالإضافة إلى 30 جريحًا إثر سقوط صاروخين في منطقة سوق شعبية مزدحمة في بغداد.
كما تناقلت الأخبار: إلقاء قنابل عنقودية على حي سكنى في البصرة.
أهذا ما جاءت من أجله أمريكا؟؟؟
جاءت لقتل الأبرياء!
جاءت لهدم المنازل على أهلها!
جاءت لتخليص الشعب أم للتخلّص من الشعب؟!!
ويُصرّح رامسفيلد قائلًا: أسرنا 3500 عراقي ومزيد من قواتنا في الطريق.
أهذا العدل المنشود والحرية المطلوبة؟؟؟
هذا منطق امرأة عاقلة، تعلم علم يقين أنها مسؤولة عما تقول، محاسبة عليه، مَجزيّة به.
قالت عائشة رضي الله عنها: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش عن آمري: ما علمت؟ أو ما رأيت؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرا. قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فعصمها الله بالورع. رواه البخاري ومسلم.
ومعنى تُساميني: تعاليني من السمو، وهو العلو والارتفاع، أي تطلب من العلو والرفعة والحظوة عند النبي صلى الله عليه وسلم ما أطلب، أو تعتقد أن الذي لها عنده مثل الذي لي عنده. قاله ابن حجر.
هذه جارة أو ضرّة، وعادة الضرائر الكيد، إذ أن عائشة رضي الله عنها وزينب بنت جحش رضي الله عنها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وما استغلت قضية التنافس لإسقاط جارتها، والإضرار بضرّتها. ومع ذلك قالت هذه المقولة العظيمة بكل تجرّد وإنصاف: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرا.
من التي تستطيع مثل تلك المقولة؟
ومن التي تحمي سمعها وبصرها؟