هل تأملنا في أصحاب البلاء وأصحاب العاهات فحمدنا الله على ما نحن فيه من نعماء؟
فقد قال عليه الصلاة والسلام: من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، إلا عوفي من ذلك البلاء، كائنا ما كان ما عاش. رواه الترمذي وابن ماجه
وعند الترمذي من حديث أبي هريرة مرفوعًا:
من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، لم يصبه ذلك البلاء.
قال أبو جعفر محمد بن علي: إذا رأى صاحب بلاء، فتعوّذ منه يقول ذلك في نفسه، ولا يُسمع صاحب البلاء.
قال علماؤنا: إذا كان البلاء نحو مرض أو عاهة فإنه يتعوّذ في نفسه لئلا يؤثر في نفس المريض أو المبتلى
وإن كانت معصية كشرب خمر أو تعامل بالربا ونحو ذلك، فإنه يتعوّذ مما وقع فيه لأنه أبلغ في نفسه إذا سمع الناس يتعوّذون بالله مما ابتلي هو به.
هل فكّرنا أننا في عافية؟
نقوم ونقعد
ننام وننهض
نذهب حيث شئنا
لا نحتاج إلى مساعدة أحد
هذه نِعم تحتاج مِنّا إلى شكر بل على مزيد شكر
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: كم مِن نعمة لله في عرق ساكن.
كيف لو اضطرب ذلك العِرق أو تحرّك؟
هل يهدأ لك بال؟
هل ترتاح بنوم؟
قليل من يتأمل في نعم الله عليه التي لا تُعد ولا تُحصى.
فاللهم ارزقنا شُكر نِعمك
وأعِنّا على ذِكرك وشكرك وحسن عبادتك
تهتف به: أرجوك أعتقني
لا تقتلني
لا تستأصلني
لم يلتفت إلى ندائها ولا إلى استغاثاتها
تستجديه:
لا تأخذنّي بأقوال الوشاة ولم = أُذنِب وإن كثرت فيَّ الأقاويل!
ثم تصرخ به: يا هذا! أنا وصية نبيِّك
أما آن لك أن تُكرمني؟
أكرمني طاعة لنبيِّك عليه الصلاة والسلام
أعفِني كما أعفاني نبيّك صلى الله عليه وسلم
ارفع عني يد العذاب
وسيف الاستئصال
أنا زينتك
أنا وقارك
أنا سِرّ تميّزّك
استيقظ على صوت ضميره