وليس صحيحا أن جهاد الدفع يجب على الأمة جمعاء ، بل أهل العْلِم أوجبوه على من قَرُب من العدو ، فيجب على مَن دَنا مِن العدو ، فإن لم تتم الكفاية فعلى مَن كان أقرب ، وهكذا .
وهذا يعني أنه لم تحصل الكِفاية في القريب .
وليس هذا في واقع الأمة اليوم ، بل الواقع خِلاف ذلك ، لأن أهل تلك البلاد التي دَهَمها العدو ليس فيهم قِلّة في العَدد ، وقد يَكونوا أحوج إلى العَتاد منهم إلى العَدد ، فيكون إيجاب مَدّهم بالعَتاد أوْلَى من إيجاب النفير العام على أمة الإسلام .
هذا ما يتعلّق بِكلام الشاب ، وأما ما يتعلّق بِكلام الشيخ ، فلم تُؤمر الأمة بإعداد عُدّة توازي عُدّة عدّوها ، وإنما أُمِرت أن تُعِدّ مِن العُدّة ما تستطيع ، مع توكّلها على ربها ، فهو الناصر المعين .
وليس صحيحا أنه لا يُقاتَل العدو إلاَّ إذا وُجِد التكافؤ ، فنحن لا نُقاتِل عدونا بِعَدَد و لا بِعُدّة .
ويُقال للشاب الذي يقول: (من قال أنه يجب أن يكون بيننا وبين الكفار تكافؤ في العدد والعدة)
يُقال له ويُردّ عليه بِمقولته تلك !
كيف ؟
لِماذا تُريد استنفار الأمة حتى تُخرِج العالِم من بلده ، بل وهناك من يدعو إلى خروج المرأة دون إذن زوجها ! والصغير والكبير ؟
لِماذا تُريد إخراج الجموع الغفيرة وأنت تقول: (لا يجب أن يكون بيننا وبين الكفار تكافؤ في العدد والعدة) ؟
إذًا فلنستعِن بالله ولنتوكّل على الله ، ولنقاتِل مَن كَفَر بالله ، بِمن وُجِد في أرض الجهاد ..
والله المستعان .
(...السؤال...)
بخصوص من يقوموا بتكفير الحاكم .. هل لمجرد انه يحكم بقوانين وضعية يكون من الطواغيت ؟؟ وايه شروط الخروج علي الحاكم ...؟
(...الجواب...)
من استبدل شرع الله وحُكمه بقوانين غربية أو شرقية ؛ فإنه كافر . والآيات صريحة في ذلك .
وفي رسالة"تحكيم القوانين"للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - تفصيل لهذه المسألة .