فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 8206

إنما نقضي أعمالنا، وننجز مشاريعنا، ونبني بيوتنا، ونفتح أسواقنا، بل ربما أصلحنا ما تعطّل أو فسد أو انكسر في بيوتنا ونحن في صلاتنا!!!

لا تُعرضنّ .. !!

فننصرف ولا ندري كم صلينا

وننصرف ولم تؤثر فينا صلاتنا

ثم نتساءل أليس ربنا قال في محكم كتابه: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) فما بالنا لا ننتهي عن كل فحشاء وكل منكر؟

تردّ علينا صلاتنا

ألم يقل ربنا في أول الآية: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ) وهنا بعد تأتي (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ)

فها هو حال القوم تلاوة بخشوع وتدبّر مع إقامة للصلاة وليس مجرّد أداء بل إقامة تامة حسنة كما تُقام القداح وتصفّ فهذه الصلاة هي التي تؤتي أكلها بإذن ربها، وهي التي تنهى فعلًا عن الفحشاء والمنكر.

"إن الرجل ليصلي ثم ينصرف ما كتب له إلا نصفها ثلثها ربعها خمسها سدسها ثمنها تسعها عشرها"

فكم لك من صلاتك؟

وكم لي من صلاتي؟

ليس لنا منها إلا ما عقلنا ووعينا وأدركنا

رحماك ربنا رحماك ما عبدناك حق عبادتك

من شمال المملكة إلى جنوبها

امتطيت صهوة سيارتي

قطعت المفاوز

وجُزت القفار

وفي منتصف الطريق

رأيتهن ... !!

منهن من وقفت!

ومنهن من جلست

يترقبن الحدث

ينتظرن يومًا مشهودًا

تذكرت وقوف الناس

واجتماعهم وازدحامهم في الميقات

ثم أجَلْتُ النظر فإذا:

هذا واقف وذاك جالس وثالث يمشي

ورابع قد اتكأ على أريكته يبتغي من فضل الله

وخامس يشهد منافع له

وسادسة تجلب بضاعتها ... وهكذا

زحام شديد

في برد ومكان بعيد

لا تتوفر فيه وسائل الراحة بل وسائل الحياة

قد اختلط الحابل بالنابل

واجتمع رجال ونساء

وأناسيّ وأنعام!!

وكان يُجمع لذلك اليوم المشهود من منتصف شهر رمضان!

كان ذلك في جوف تلك الصحراء القاحلة

حيث تنقطع ظهور المطيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت