قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضًا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم. رواه الترمذي، وصححه الألباني.
عندما قرأت تلك القصة وقفت ... وتأملت ... وتعجبت
رجل تصيبه السهام ولا يتحرّك
من يكون ذلك الرجل؟
أكان لا يُحس؟!
أم كان نائمًا؟!
أم كان ميتًا؟!
كلا
لا هذا ولا ذاك
بل كان واقفًا منتصبًا صافًا قدميه متجها بقلبه وقالبه إلى القبلة
فتتابعت عليه السهام الواحد تلو الآخر
وهو ينزع السهام ولا يتحرك ولا يضطرب
ولولا خوفه على حبيبه ما تحرّك
أدع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحدّثنا بالقصة
روى الإمام أحمد وأبو داود عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني في غزوة ذات الرقاع - فأصاب رجلٌ امرأة رجلٍ من المشركين، فحلف - يعني المشرك - أن لا انتهي حتى أهريق دما في أصحاب محمد، فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا. فقال: من رجل يكلؤنا؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فقال: كُونا بِفَمِ الشِّعب. قال: فلما خرج الرجلان إلى فَمِ الشعب اضطجع المهاجري، وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة للقوم، فرماه بسهم، فوضعه فيه، فنزعه، حتى رماه بثلاثة أسهم، ثم ركع وسجد، ثم انتبه صاحبه، فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب، ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدمّ قال: سبحان الله ألا أنبهتني أول ما رمى؟ قال: كنت في سورة أقرأها فلم أحب أن أقطعها.
وفي رواية لأحمد: