سابعها: تجنّب ما يذكّره ويُثير شهوته ويبعث كوامن نفسه كالنظر المحرم، سواء كان مباشرا أو عن طريق الشاشات أو المجلات ونحوها ، وتقدّمت الإشارة إلى هذا في غض البصر ، ولكني أحببت التأكيد عليه .
هذا ما تم تذكّره وكتابته في هذه العجالة حول النوهي عنها .
وأما الكفارة فلا كفارة لها إلا التوبة النصوح، فيتوب منها ولو وقع فيها وعاد إليها فيتوب من الذّنب كلما وقع فيه .
وأما ما يتعلق بهذه الحالة على وجه الخصوص ، فكما قالت الأخت الفاضلة أم العالية ( شهد ) وهي لا تؤاخذ على أمر خارج عن إرادتها ، وواقع بغير كامل تصرفها ، وتحت تأثير السِّحر .
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .
سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: عن عبارة"أدام الله أيامك"؟
فأجاب بقوله: قول:"أدام الله أيامك"من الاعتداء في الدعاء لأن دوام الأيام محال مناف لقوله تعالى: ( كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ، وقوله تعالى: ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) .
كما سئل فضيلته رحمه الله: ما حكم قول:"أطال الله بقاءك"و"طال عمرك"؟
فأجاب قائلًا: لا ينبغي أن يطلق القول بطول البقاء، لأن طول البقاء قد يكون خيرًا وقد يكون شرًا، فإن شر الناس من طال عمره وساء عمله، وعلى هذا فلو قال: أطال الله بقاءك على طاعته ونحوه فلا بأس بذلك . انتهى كلامه رحمه الله .
ومثله قول بعضهم: الله يبقيك !
وذكر ابن القيم رحمه الله من الألفاظ المكروهة: أن يقول:"أطال الله بقاءك"و"وأدام أيامك"و"عشت ألف سنة"ونحو ذلك . انتهى كلامه رحمه الله .
وقد سُئل رسول الله: أي الناس خير ؟ قال: من طال عمره ، وحسن عمله . قيل: فأي الناس شر ؟ قال: من طال عمره ، وساء عمله . رواه الإمام أحمد .