قيل: فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها . قال: هذا للواحدة . ليس الذرية . اهـ .
أقول: وهذا محمول على الثغور المخوفة .
وختامًا أرجو أن أكون قد وُفّقت في تناول هذا الموضوع ، والإفادة فيه .والله أعلم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
الرياض - 1422 هـ
المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
أما بعد:
فهذا بحث حول مسألة كثُر الكلام حولها ، والحديث عنها ، قديمًا وحديثًا ، ألا وهي: هل منع ابن الصلاح من تصحيح الحديث في العصور المتأخرة إطلاقًا ، أو منع من التصحيح إلا بِقُيود ؟
وهل خالف ابن الصلاح غيره من الأئمة ممن صححوا بعض الأحاديث ، فضعّفها أو العكس ؟
هذا ما سعيت إليه من خلال هذا البحث .
وقد تتبعت أحكام ابن الصلاح من خلال ثلاثة كُتُب:
الأول: فتاوى ابن الصلاح نفسه ، وقد جَعلتُ ما نقلته عنه في آخر البحث لبيان نتيجة البحث .
الثاني: سُبُل السلام ، للإمام الصنعاني .
الثالث: كتاب"نيل الأوطار"للإمام الشوكاني .
واستعنت بالكتابين الأخيرين لأنهما ينقلان أحكام ابن الصلاح على بعض الأحاديث ، وربما كان النقل من مصادر غير متوفِّرة في زماننا هذا .
وقد جعلت البحث من ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في تحرير محلّ النِّزاع .
و المبحث الثاني: في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان: الصنعاني والشوكاني .
وقد قسمته إلى أقسام ثلاثة:
القِسْم الأول: في موافقة ابن الصلاح لغيره من الأئمة .
و القِسْم الثاني: في مخالفة ابن الصلاح لغيره من الأئمة .
و القِسْم الثالث: فيما انفرد به ابن الصلاح من تصحيح أو تضعيف .